أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٢ - حكم ما لو كان الصبي بمنزلة الآلة في المعاملة
ثمّ استظهر عدم نفوذ معاملات الصبيّ- حتّى فيما لو كان بمنزلة الآلة- من حكم العلّامة في «التذكرة» بعدم جواز ردّ المال إلى الصبيّ إذا دفعه إلى الناقد لينقده، أو المتاع الذي دفعه إلى المقوّم ليقوّمه، و عدم جواز ردّ مال الصبيّ إليه بإذن الوليّ؛ موجّهاً «بأنّ الصبيّ غالباً في هذه المقامات، بمنزلة الآلة للوليّ»[١]. ثمّ إنّ صاحب «الجواهر» فهم من ذيل كلام صاحب «الرياض»- و هو قوله:
«ضرورة ظهوره في إرادة التصرّف الإنشائي الذي يترتّب عليه الملك و التمليك»- أنّ مصبّ السيرة ما إذا كان تصرّف الصبيّ، إنشائياً مترتّباً عليه التمليك و التملّك، و لذا أشكل عليه: بأنّ قول الطفل و فعله مسلوب الاعتبار و القابلية لذلك. و لكن احتمل كون مراد السيّد في «الرياض» أنّ مصبّ السيرة ما لو كان تصرّف الوليّ، إنشائياً مترتّباً عليه التمليك و التملّك، حيث قال بعد استظهار المعنى الأوّل: «و يمكن أن يريد ما ذكرناه»[٢]؛ و ذلك بقرينة كلام السيّد: «نعم، الأظهر جوازه فيما كان فيه بمنزلة الآلة لمن له الأهلية ...» حيث إنّ آلية الصبيّ تنافي تصرّفه الإنشائي، و هو الأظهر من كلام السيّد، و عليه فقوله في المقام موافق لرأي صاحب «الجواهر» و لا مخالفة بينهما في الرأي؛ و هو قصد المعاوضة و إنشاء المبادلة من جانب الوليّ المفيد لترتّب الملك بإتلاف المبيع من جانب المشتري و تصرّفه فيه، كما قال في «الجواهر»[٣].
و مقتضى التحقيق: أنّ الحقّ في المقام مع صاحب «الرياض» إذ ظاهر النصوص منع نفوذ تصرّفات الصبيّ مستقلّاً؛ بحيث تُسند إليه المعاملة عرفاً، دون ما
[١] - كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٨٩.
[٢] - جواهر الكلام ٢٢: ٢٦٤.
[٣] - جواهر الكلام ٢٢: ٢٦٤.