أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٨ - الثاني في سن بلوغ البنات
ذلك؛ إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك، فقد وجبت عليها الصلاة، و جرى عليها القلم»[١]. و هذه الرواية و إن لم يكن إشكال في سندها، إلّا أنّ الأصحاب أعرضوا عن مدلولها؛ حيث دلّت على تسوية الذكر و الانثى في سنّ البلوغ، و لم يلتزم به الأصحاب، و كذا في دلالتها على تحديد سنّ بلوغ الانثى بثلاث عشرة، و هو خلاف ما التزم به مشهور الفقهاء من القدماء و المتأخّرين- بل عمدتهم- من التحديد بالتسع، بل قال في «مفتاح الكرامة»[٢]: «إنّ تحديد سنّ البلوغ بثلاث عشرة، خلاف الإجماع في الانثى» و من هنا حملها صاحب «الوسائل»[٣] على صورة عدم عقل الجارية قبل ثلاث عشرة سنة، أو على عدم إرادة مفهوم الشرط، و عليه فمقتضى التحقيق أنّ سنّ البلوغ في البنات تسع سنين.
[١] - وسائل الشيعة ١: ٤٥، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ١٢.
[٢] - مفتاح الكرامة ٥: ٢٤٤.
[٣] - وسائل الشيعة ١: ٤٥، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ١٢.