أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٣ - الثاني في سن بلوغ البنات
قبل ذلك، فقد وجبت عليها الصلاة، و جرى عليها القلم»[١]. و خبر أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: في كم تجري الأحكام على الصبيان؟ قال عليه السلام: «في ثلاث عشرة، و أربع عشرة». قلت: فإنّه لم يحتلم فيها؟ قال: «و إن كان لم يحتلم، فإنّ الأحكام تجري عليه»[٢]. ثمّ إنّه لا يخفى عليك: أنّ المعيار في سنّ البلوغ هو السنة الهلالية؛ لكونها المعهودة بين المتشرّعة و المرتكزة في أذهانهم في عصر المعصومين عليهم السلام كما هو المتيقّن في أبواب الحيض، و الطلاق، و العِدَد. و لا ينافي ذلك ما قلنا في باب الخمس: من أعمّية سنة الربح و المئونة من الهلالية و الشمسية؛ نظراً إلى ما وجّهنا هناك، فراجع.
الثاني: في سنّ بلوغ البنات
المشهور بين الفقهاء القدماء و المتأخّرين، تحديده بتسع سنين، و قد صرّح كثير من الفقهاء بهذه الشهرة، كما في «المختلف» و «غاية المرام» و «المهذّب البارع» و «الروضة» و «مجمع البرهان» و «الكفاية» و «المفاتيح» و غير ذلك. بل في «السرائر» دعوى الإجماع على ذلك، و كذا في «الخلاف» و «الغنية» و «التذكرة» و غيرها؛ نقل كلّ ذلك في «مفتاح الكرامة»[٣]. و في «الجواهر»[٤]: «أنّه المشهور بين الأصحاب، بل هو الذي استقرّ عليه
[١] - وسائل الشيعة ١: ٤٥، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ١٢.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٧، كتاب الوصايا، الباب ٤٥، الحديث ٣.
[٣] - مفتاح الكرامة ٥: ٢٣٨.
[٤] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٨.