أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٧ - حق القسم
ليس واحدةٌ منهنّ أولى بالتقديم من الاخرى»[١]. و يتفرّع على ذلك كما أشار إليه في «الحدائق» و «الجواهر» أنّه لو لم يكن عند الرجل إلّا زوجة واحدة لا يجب عليه القسم مطلقاً، بل له أن يبيت عندها متى شاء و يعتزلها متى شاء و من كانت عنده زوجتان لا يجب عليه القسم ابتداءً، نعم لو بات عند واحدة يجب أن يبيت عند الاخرى بمثل المبيت عند الاولى و هكذا لو كانت له ثلاث أو أربع زوجات. و قد رجّح المحقّق في «الشرائع» رأي الشيخ و كذا العلّامة في «التحرير» و السيّد السند في شرح «النافع». و استدلّ لرأي المشهور: أوّلًا: بما ورد من الأمر بالمعاشرة بالمعروف في قوله تعالى: «وَ عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» بدعوى كون القسم من المعاشرة بالمعروف. و ثانياً: بالتأسّي بالنبي صلى الله عليه و آله حيث إنّه كان يقسّم بين أزواجه دائماً حتّى كان يُطاف به في مرضه محمولًا[٢] و كان يقول: «اللهمّ هذا قسمي فيما أملك و أنت أعلم بما لا أملك»[٣] يعني من جهة الميل القلبي. و ثالثاً: بإطلاق قول الصادق عليه السلام في خبر البصري: في الرجل يكون عنده المرأة فيتزوّج الاخرى، كم يجعل للّتي يدخل بها؟ قال: «ثلاثة أيّام ثمّ يقسّم»[٤].
[١] - الحدائق الناضرة ٢٤: ٥٩٠.
[٢] - وسائل الشيعة ٢١: ٣٤٣، كتاب النكاح، أبواب القسم و النشوز، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣] - السنن الكبرى، البيهقي ٧: ٢٩٨.
[٤] - وسائل الشيعة ٢١: ٣٣٩، كتاب النكاح، أبواب القسم و النشوز، الباب ٢، الحديث ٤.