أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٩ - اشتراط فقر القريب في وجوب الإنفاق عليه
(مسألة ١٤): لو امتنع من وجبت عليه النفقة عنها أجبره الحاكم (١). و مع عدمه فعدول المؤمنين، و مع فقدهم ففسّاقهم. و إن لم يمكن إجباره، فإن كان له مال أمكن للمنفق عليه أن يقتصّ منه مقدارها، جاز للزوجة ذلك (٢) دون غيرها إلّا بإذن الحاكم، فمعه جاز له الأخذ و إن لم يكن اقتصاصاً. و إن لم يكن له مال كذلك أمر الحاكم بالاستدانة عليه، و مع تعذّر الحاكم يشكل الأمر.
تحرير الوسيلة ٢: ٣٠٧ عند حدوث الإشكال فوجهه معلوم.
١- أمّا وجه إجبار الممتنع من قِبَل الحاكم فواضحٌ؛ نظراً إلى ما دلّ على ولايته العامّة على مثل هذه الامور الحسبة. أمّا جواز إجباره من جانب عدول المؤمنين فوجهه ما دلّ على ولاية المؤمنين بعضهم على بعض في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كقوله تعالى:
«وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ...»[١]. بناءً على نظر الآية إلى الولاية بمعنى السلطة و الاختيار الشرعي لا إلى المودّة و المحبّة و لا يبعد الثاني و لا سيّما بلحاظ ورود عين هذا التعبير في الآيات السابقة عن هذه الآية في حقّ المنافقين و المنافقات. و على أيّ حال فهو متسالم عليه بين الفقهاء و ممّا جرت به السيرة، و أمّا فسّاق المؤمنين فيشكل ولايتهم على ذلك، اللهمّ إلّا أن يكون ذلك إجماعياً بين الفقهاء.
٢- وجه جواز ذلك للزوجة ما دلّ من النصوص على ملكية النفقة لها و كونها ديناً على الزوج كصحيح شهاب المتقدّم. و أمّا غيرها فحيث إنّ الإنفاق عليه
[١] - التوبة( ٩): ٧١.