أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨١ - اشتراط فقر القريب في وجوب الإنفاق عليه
(مسألة ٨): لا تقدير في نفقة الأقارب، بل الواجب قدر الكفاية من الطعام و الإدام و الكسوة و المسكن؛ مع ملاحظة الحال و الشأن و الزمان و المكان؛ حسب ما مرّ في نفقة الزوجة (١).
(مسألة ١٠): يجب على الولد نفقة والده، دون أولاده لأنّهم إخوته، و دون زوجته (٢). و يجب على الوالد نفقة ولده و أولاده، دون زوجته.
تحرير الوسيلة ٢: ٣٠٦ و الاحتياج في وجوب الإنفاق. هذا مضافاً إلى تسالم الفقهاء على ذلك و هو مقتضى القاعدة و المساعد للاعتبار المبنيّ عليه توجيه تقديم حفظ النفس على غيرها. ١- لا خلاف في ذلك و لا إشكال كما صرّح به في «الشرائع» و «الجواهر»[١] و عمدة الدليل على ذلك هي مقتضى أدلّة وجوب الإنفاق، فإنّ ملاك الوجوب لمّا كان هو سدّ الخلّة و رفع الحاجة فلا بدّ أن يكون الإنفاق بقدر الكفاية بحيث يسدّ الخَلّة و يرفع الحاجة بتناسب شأن المنفق عليه و نوع الحاجة، و المرجع في تشخيص ذلك هو العرف و العادة.
٢- ذلك لأنّ الذي وجب الإنفاق عليه بمقتضى نصوص المقام المتقدّمة في بداية هذا البحث هو أبوا المنفق و أولاده و زوجته. فمن لم يصدق عليه أحد هذه العناوين الثلاثة لا تشمله هذه النصوص و لا دليل آخر على وجوب الإنفاق عليه.
و على هذا الأساس فأولاد الأب- و هم الإخوة و الأخوات- خارجون عن نطاق هذه النصوص. و كذا زوجة الأب إذا لم يكن امّ المنفق كما هي مقصود السيّد الماتن من زوجة الوالد فإنّ زوجة المنفق يجب الإنفاق عليها لا زوجة الوالد. و كذلك
[١] - جواهر الكلام ٣١: ٣٧٦.