أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥١ - حكم صلة الأرحام الكافرين و قطيعتهم
و مثله ما رواه أصبغ بن نباتة عن علي عليه السلام في حديث: «ستّة لا ينبغي أن يسلّم عليهم: اليهود و النصارى و أصحاب النرد و الشطرنج و ...»[١]. و النهي في هذه النصوص و إن كان ظاهراً في الحرمة إلّا أنّ المشهور بين الفقهاء إرادة الكراهة منه، كما في «الجواهر»[٢]. و يشهد على ذلك ذكر بعض أهل الفسق من المسلمين في جنب أهل الذمّة مع القطع بإرادة الكراهة فيهم؛ ضرورة عدم حرمة التسليم إلى فسّاق المسلمين. هذا مضافاً إلى ما دلّ على معاملة المسلمين مع أهل الذمّة. و من هذه الطائفة ما دلّ على النهي عن الابتداء بالسلام على أهل الكتاب و المشركين و عن التفوّه بالسلام في جواب سلامهم. مثل موثّق غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين:
لا تبدءوا أهل الكتاب بالتسليم. و إذا سلّموا عليكم فقولوا: و عليكم»[٣]. و في موثّق محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا سلّم عليك اليهودي و النصراني و المشرك فقل: عليك»[٤]. و ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «تقول في الردّ على اليهود و النصراني: سلام»[٥]. و الوجه في الاكتفاء بلفظ «سلام» في الجواب فلعلّه من أسماء اللَّه، كما
[١] - وسائل الشيعة ١٢: ٥٠، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ٢٨، الحديث ٦.
[٢] - جواهر الكلام ٢١: ٢٧٩.
[٣] - وسائل الشيعة ١٢: ٧٧، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ٤٩، الحديث ١.
[٤] - وسائل الشيعة ١٢: ٧٧، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ٤٩، الحديث ٣.
[٥] - وسائل الشيعة ١٢: ٧٧، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ٤٩، الحديث ٢.