أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٩ - حكم صلة الأرحام الكافرين و قطيعتهم
بَعْضٍ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ»[١]. و قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَ لَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ الْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ»[٢]. و قوله تعالى: «لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ»[٣]. و قوله تعالى: «الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً»[٤]. و قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ»[٥]. فإنّ اتّخاذ الكفّار أولياء يتوقّف على إظهار المحبّة لهم و إلقاء المودّة المنهية في الآية، بل امر في بعض الآيات بإظهار التبرّي و هذه التعابير لا تبقى أيّ شكّ في الدلالة على تحريم صلة الكفّار بل وجوب قطيعتهم و لكن تحمل على الحربي بقرينة بعض الآيات و النصوص. و قد دلّت على ذلك السنّة القطعية و نكتفي هنا بذكر بعضها. مثل صحيح[٦]
[١] - المائدة( ٥): ٥٣.
[٢] - المائدة( ٥): ٥٧.
[٣] - آل عمران( ٣): ٢٨.
[٤] - النساء( ٤): ١٣٩.
[٥] - التوبة( ٩): ٢٤.
[٦] سيفى، علىاكبر، أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني قدس سره)، ١جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى (س) - تهران - ايران، چاپ: ١، ١٤٢٩ ه.ق.