أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٠ - حكم صلة الأرحام الكافرين و قطيعتهم
محمّد بن قيس، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال في حديث: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يقول: من كان يؤمن باللَّه و اليوم الآخر فلا يؤاخيَنَّ كافراً و لا يخالطن فاجراً و من آخى كافراً أو خالط فاجراً كان فاجراً كافراً»[١]. قوله صلى الله عليه و آله: «فلا يؤاخين كافراً» أي لا يتّخذونه أخاً. و من هذه الطائفة النصوص الناهية عن السلام على اليهود و النصارى و غيرهما من الكفّار. مثل موثّقة مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: «لا تسلّموا على اليهود و النصارى و لا على المجوس و لا على عَبَدة الأوثان و لا على شرّاب الخمر و لا على صاحب الشطرنج و النرد و لا على المخنّث و لا على الشاعر الذي يقذف المحصنات ... و لا على الفاسق المعلن بفسقه»[٢].
قوله: «المخنّث» أي من كان على صفة النساء أي المتشبّه بهنّ. و حسنة السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه عليهم السلام قال: «ستّة لا يسلّم عليهم، اليهودي و النصراني، و الرجل على غائطه و على موائد الخمر و على الشاعر الذي يقذف المحصنات و على المتفكّهين بسبّ الامّهات»[٣]. هذه الرواية حسنة أو معتبرة بلحاظ بنان بن محمّد بن عيسى أخي أحمد بن محمّد بن عيسى فإنّه لم يرد فيه توثيق خاصّ إلّا أنّه مشمول للتوثيق العامّ من ابن قولويه حيث وقع في أسناد «كامل الزيارات». و هو ممّن لم يستثنه ابن الوليد من رجال نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى و هذا كاشف عن اعتماد الأصحاب عليه.
[١] - وسائل الشيعة ١٦: ٢٦٥، كتاب الأمر و النهي، الباب ٣٨، الحديث ١٨.
[٢] - وسائل الشيعة ١٢: ٥١، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ٢٨، الحديث ٧.
[٣] - وسائل الشيعة ١٢: ٥٠، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ٢٨، الحديث ٥.