أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٨ - حكم سقي الصبي المسكر
النصوص، يدلّ على ذلك، و سيأتي ذكرها في تعزير الصبيّ.
حكم سقي الصبيّ المسكر
مقتضى القاعدة الأوّلية عدم جواز سقي الحرام و إطعامه الصبيّ؛ لأنّ حرمة ذلك و إن لم تثبت في حقّ الصبيّ، حيث لا تكليف له بواجب، و لا حرامٍ، إلّا أنّه يجب على الغير نهيه عن ذلك، فلا يخرج عن مقتضى هذه القاعدة إلّا بدليل خاصّ. و لذا قال السيّد في «العروة»: «لا يجوز سقي المسكرات للأطفال، بل يجب ردعهم. و كذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرّة لهم، بل مطلقاً ...»[١]. أقول: لا إشكال و لا خلاف في عدم جواز سقي المسكر للصبيّ، و قد دلّت على ذلك عدّة من النصوص البالغة حدّ الاستفاضة، مثل صحيح أبي الربيع الشامي، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الخمر، فقال عليه السلام: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّ اللَّه- عزّ و جلّ- بعثني رحمةً للعالمين، و لأمحق المعازف و المزامير، و امور الجاهلية، و الأوثان و قال صلى الله عليه و آله: أقسم ربّي: لا يشرب عبد لي خمراً في الدنيا، إلّا سقيته مثل ما يشرب منها من الحميم؛ معذّباً له، أو مغفوراً له، و لا يسقاها عبد لي صبيّاً صغيراً أو مملوكاً، إلّا سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة؛ معذّباً، أو مغفوراً له»[٢]. و صحيح عجلان أبي صالح، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «يقول اللَّه عزّ و جلّ: من شرب مسكراً أو سقاها صبيّاً لا يعقل، سقيته من ماء الحميم؛
[١] - العروة الوثقى ١: ١٨٧.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٥: ٣٠٧، كتاب الأطعمة و الأشربه، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٠، الحديث ١.