أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٢ - هل يعتبر قول الصبي في الإذن بدخول الدار؟
أو بالإخراج من الماء، كما في ذكاة الأسماك و صيدها، مثل قول أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّما صيد الحيتان أخذها»[١]. نعم، في صيد غير المميّز بالآلة الجمادية و كذا صيده السمك بإخراجه من الماء إشكال؛ إذ ظاهر هذه النصوص اعتبار قصد الصيد في حلّية أكله. و أمّا في الصيد بالحيوان، فالأقوى مشروعيته حتّى من غير المميّز؛ إذا أمسكه الكلب المعلّم للصيد، و ذكر البالغ اسمَ اللَّه عليه، و عليه فلو أغرى الكلبَ صبيّ غير مميّز، و أمسكه الكلب المعلَّم، و ذكر البالغ اسم اللَّه عليه، حلّ أكل ذلك الصيد؛ نظراً إلى عموم قوله تعالى: «فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ». و أمّا تملّك الصيد، فلا يحصل لغير المميّز بوجه، كما قلنا في الحيازة و الإحياء؛ لأنّ التملّك أيضاً من العناوين القصدية.
هل يعتبر قول الصبيّ في الإذن بدخول الدار؟
لا ريب في وجوب الاستئذان من أهل الدار على من أراد الدخول فيها؛ و ذلك لقوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها»[٢]، و المقصود اعتبار إذن أهل الدار و أصحابها. و كذا للسنّة، و الإجماع. و لكنّ الكلام في أنّ الصبيّ لو فتح الباب و أذن بدخول الدار من جانب أهلها، فهل يجوز الدخول اعتماداً على قوله، أم لا؟ و كذلك الكلام فيما لو أوصل هدية إلى شخصٍ عن جانب المُهدي، فهل
[١] - وسائل الشيعة ٢٤: ٧٧، كتاب الصيد و الذباحة، أبواب الذبائح، الباب ٣٢، الحديث ٥.
[٢] - النور( ٢٤): ٢٧.