أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤١ - صيد الصبي
(مسألة ٣): يشترط في حلّيّة صيد الكلب المعلَّم امور: الأوّل: أن يكون ذلك بإرساله للاصطياد، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحلّ مقتوله؛ و إن أغراه صاحبه بعده حتّى فيما أثّر إغراؤه فيه؛ بأن زاد في عدوه بسببه على الأحوط. و كذا الحال لو أرسله لا للاصطياد، بل لأمر آخر؛ من دفع عدوّ أو طرد سبع أو غير ذلك، فصادف غزالًا فصاده. و المعتبر قصد الجنس لا الشخص، فلو أرسله إلى صيد غزال فصادف غزالًا آخر فأخذه و قتله كفى في حلّه. و كذا لو أرسله إلى صيد فصاده مع غيره حلّا معاً. الثاني: أن يكون المرسل مسلماً أو بحكمه، كالصبيّ الملحق به بشرط كونه مميّزاً (١).
تحرير الوسيلة ٢: ١٢٩
صيد الصبيّ
لا إشكال في مشروعية صيد الصبيّ؛ لأنّه نوع من الحيازة، فلذا لم يقل أحد باعتبار البلوغ في الصيد. هذا مضافاً إلى شمول عمومات الصيد للمكلّف و غيره على السواء؛ بلا فرق بين أنواع الصيد: سواء كان الصيد بالحيوان، كقوله تعالى: «فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ»[١]، فيشمل ما لو أغرى صبيٌّ كلباً معلّماً، و سمّى حين إغرائه، فيحلّ أكل ما اصطاده الكلب حينئذٍ بلا إشكال. أو كان بآلة جمادية، كقول أبي جعفر عليه السلام: «كُلْ من الصيد ما قتل السيفُ، و الرّمح، و السهم»[٢].
[١] - المائدة( ٥): ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٣: ٣٦٢، كتاب الصيد و الذباحة، أبواب الصيد، الباب ١٦، الحديث ٢.