أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٤ - ثبوت الشفعة للصغير
الوصاية عند العقلاء مبنية على الغبطة و مصلحة الصبيّ. بل يستفاد اعتبار ذلك من معتبرة السكوني المزبورة، كما بيّنّا آنفاً، و كذا يستفاد من ظاهر النصوص الواردة فيما يعتبر في الولاية بالوصاية و شروط الوصيّ. و قد بحثنا عن ذلك في كتاب الوصيّة من «دليل تحرير الوسيلة». و هذا بخلاف ولاية الأب و الجدّ، فإنّها ذاتية؛ بمعنى أنّها من الأحكام الأوّلية الوضعية المجعولة بجعل الشارع، و أدلّة جعلها مطلقة من غير تقييد بالغبطة و المصلحة، ففي صحيح ابن بزيع، عن أبي الحسن عليه السلام: «يجوز عليها تزويج أبيها»[١]. و في صحيح عبد اللّه بن الصلت، عن الصادق عليه السلام: «ليس لها مع أبيها أمر؛ ما لم تكبر»[٢]. و عن الباقر عليه السلام: «إن كان أبواهما اللذان زوّجهما، فنعم جائز»[٣]. و مثلها غيرها من إطلاقات ولاية الأب و الجدّ. بل الجدّ أولى من الأب بامور الصبيّ و الصبيّة، كما صرّح بذلك في نصوص باب النكاح[٤]. و أمّا اعتبار عدم المفسدة، فمعلوم من سياق هذه النصوص، و مساعدة الاعتبار، و الفهم العرفي. و قد فرّق في «الجواهر»[٥] بين ولاية الوصيّ، و بين ولاية الأب و الجدّ؛
[١] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٥، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٦، الحديث ٣.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٧، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٦، الحديث ٨.
[٤] - وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١١، الحديث ٨.
[٥] - جواهر الكلام ٣٧: ٢٩٠- ٢٩١.