أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٥ - ايداع الصبي و استيداعه
(مسألة ٤): يعتبر في كلّ من المستودع و المودع البلوغ و العقل، فلا يصحّ استيداع الصبي و لا المجنون، و كذا إيداعهما؛ من غير فرق بين كون المال لهما أو لغيرهما من الكاملين (١)، بل لا يجوز وضع اليد على ما أودعاه، و لو أخذه منهما ضمنه و لا يبرأ بردّه إليهما، و إنّما يبرأ بإيصاله إلى وليّهما.
نعم لا بأس بأخذه إذا خيف هلاكه و تلفه في يدهما، فيؤخذ بعنوان الحسبة في الحفظ، و لكن لا يصير بذلك وديعة و أمانة مالكيّة، بل تكون أمانة شرعيّة، يجب عليه حفظها و المبادرة إلى إيصالها إلى وليّهما أو إعلامه بكونها عنده، تحرير الوسيلة ١: ٥٦٨ و ثانياً: بأنّ تضمين شيءٍ و جعله في العهدة و الذمّة، أمر قبال التصرّف؛ فإنّه كما يكون التصرّف و إنشاء المعاملة من مصاديق الأمر في قوله عليه السلام: «و لا يجوز أمره» فكذلك الضمان في العهدة و الذمّة و التعهّد بحفظ العين المستعارة و ردّها إلى المعير، من مصاديقه، بل هو أشدّ أهمّية و أعظم خطراً من التصرّف، و لذا لا يقبل أهل العرف تضمين أيّ أحدٍ، فعلى فرض رفع منع الصبيّ عن التصرّف في ماله بالإعارة بإذن الوليّ، يمكن القول بعدم ارتفاع حجره عن التضمين و التعهّد المزبور بمجرّد إذن الوليّ؛ إلّا بكفالة الوليّ لذلك، و هو أمر آخر.
ايداع الصبيّ و استيداعُه
١- عمدة الدليل على عدم صحّة إيداع الصبيّ و استيداعه، هي إطلاقات و عمومات منع الصبيّ عن مطلق التصرّفات و المعاملات، و من المعاملات الوديعة، و لا سيرة قبال هذه العمومات. بل عدم صحّة إيداع الصبيّ و استيداعه، قد تسالم عليه الفقهاء، بل ادّعى في «الجواهر» الإجماع عليه بقسميه.