أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٠ - تنقيح أدلة المقام
و منها: معتبرة حمزة بن الطيّار أو حسنته، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المستضعف، فقال عليه السلام: «هو الذي لا يستطيع حيلة الكفر فيكفر، و لا يهتدي سبيلًا إلى الإيمان فيؤمن؛ لا يستطيع أن يؤمن، و لا يستطيع أن يكفر، فهم الصبيان، و من كان من الرجال و النساء على مثل عقول الصبيان، و من رفع عنه القلم»[١]. رواها في «البحار» نقلًا عن «تفسير علي بن إبراهيم» و عبّرنا عنها ب «المعتبرة» بلحاظ يحيى بن أبي عمران، فإنّه و إن لم يرد فيه توثيق، إلّا أنّه صاحب كتاب؛ روى عنه الصدوق بواسطة إبراهيم بن هاشم، و أنّه تلميذ يونس بن عبد الرحمن، و يكفي ذلك في الاعتماد عليه، مع عدم ورود أيّ ذمّ أو تضعيف فيه. و أمّا التعبير ب «أنّها حسنة» فهو بلحاظ ابن الطيّار؛ لأنّه و إن لم يرد فيه توثيق، إلّا أنّ الصادق عليه السلام ترحّم عليه، و دعا له، و مدحه، كما رواه الكشّي، و نقله العلّامة. و أمّا وجه الدلالة، فهو أنّه عليه السلام عطف على «الصبيان» «من رفع عنه القلم» في الحكم، فيعلم بذلك أنّ الصبيان مرفوع عنهم القلم أيضاً. و منها: ما رواه عبد اللّه بن جعفر في «قرب الإسناد» عن علي بن السندي، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام: «أنّه كان يقول في المجنون و المعتوه الذي لا يفيق و الصبيّ الذي لم يبلغ: عمدهما خطأ؛ تحمله العاقلة، و قد رفع عنهما القلم»[٢]. و هذه الرواية- مضافاً إلى ضعفها بأبي البختري- وقع في طريقها علي بن
[١] - بحار الأنوار ٦٩: ١٥٧/ ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٩: ٩٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٣٦، الحديث ٢.