أحكام الاسرة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٧ - تنقيح أدلة المقام
هذا مضافاً إلى عدم ذهاب أحد من فقهاء الخاصّة و العامّة إلى التفصيل بين اليتيم و غيره، فلا إشكال في دلالة هذه الآية على المطلوب في المقام. و أمّا دلالتها على كفاية مجرّد الرشد أو مع البلوغ، فسيأتي فيها الكلام إن شاء اللَّه. و أمّا السنّة، فعمدة الدليل على عدم جواز معاملات الصبيّ في محلّ الكلام، طوائف ثلاث من النصوص: اولاها: ما صرّح فيها بعدم جواز أمر الصبيّ. ثانيتها: ما صرّح فيها برفع القلم عنه. ثالثتها: ما ورد فيها أنّ «عمد الصبيّ خطأ». الطائفة الاولى: ما صرّح فيها بعدم جواز أمر الصبيّ؛ و عدم نفوذ تصرّفاته في المعاملات: فمنها: معتبرة أبي الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سأله أبي و أنا حاضر عن اليتيم، متى يجوز أمره؟ قال عليه السلام: «حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ» قال: و ما أشدّه؟ قال عليه السلام: «احتلامه». قال: قلت: قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة، أو أقلّ، أو أكثر، و لم يحتلم، قال عليه السلام: «إذا بلغ و كتب عليه الشيء و نبت عليه الشعر، جاز عليه أمره؛ إلّا أن يكون سفيهاً، أو ضعيفاً»[١]. هذه المعتبرة رواها الصدوق في النسخة المطبوعة من «الخصال» عن أبي الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام و لكن رواها في «الوسائل» بلا وساطة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام نقلًا عن «الخصال».
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٤١٢، كتاب الحجر، الباب ٢، الحديث ٥.