صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٩ - أحكام المواقيت
(مسألة ١٧٢): قال جمع من الفقهاء بصحة العمرة فيما إذا أتى المكلف بها من دون إحرام لجهل أو نسيان، ولكن هذا القول لا يخلو من إشكال، والأحوط في هذه الصورة الإعادة على النحو الذي ذكرناه فيما إذا تمكن منها، وهذا الإحتياط لا يترك البتة.
(مسألة ١٧٣): قد تقدم أن النائي يجب عليه الإحرام لعمرته من أحد المواقيت الخمسة الأولى، فإن كان طريقه منها فلا إشكال، وإن كان طريقه لا يمر بها كما هو الحال في زماننا هذا، حيث إن الحجاج يردون جدة ابتداء وهي ليست من المواقيت فلا يجزئ الإحرام منها إلاإذا كانت محاذية لأحد المواقيت على ما عرفت، ولكن محاذاتها غير ثابتة، بل المطمأن به عدمها.
فاللازم على الحاج حينئذ أن يمضي إلى أحد المواقيت مع الإمكان، أو ينذر الإحرام من بلده أو من الطريق قبل الوصول إلى جدة بمقدار معتد به، ولو في الطائرة فيحرم من محل نذره.
ويمكن لمن ورد جدة بغير إحرام أن يمضي إلى «رابغ» الذي هو في طريق المدينة المنورة ويحرم منه بنذر، باعتبار أنه قبل الجحفة التي هي أحد المواقيت، وإذا لم يمكن المضي إلى أحد المواقيت ولم يحرم قبل ذلك بنذر لزمه الإحرام من جدة بالنذر، ثم يجدد إحرامه خارج الحرم قبل دخوله فيه.
(مسألة ١٧٤): تقدم أن المتمتع يجب عليه أن يحرم لحجه من مكة، فلو أحرم من غيرها عالما عامدا لم يصح إحرامه وإن دخل مكة محرما، بل وجب عليه الاستئناف من مكة مع الإمكان، وإلا بطل حجه.
(مسألة ١٧٥): إذا نسي المتمتع الإحرام للحج بمكة وجب عليه العود مع الإمكان، وإلا أحرم في مكانه ولو كان في عرفات وصح حجه، وكذلك الجاهل بالحكم.