صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٠٧ - آداب الإحرام إلى الوقوف بعرفات
اتقي عدلك ولا أخاف جورك، فيا من هو عدل لا يجور ارحمني».
وعن أبي عبدالله عليه السلام إن أردت أن يكثر مالك فأكثر من الوقوف على الصفا، ويستحب أن يسعى ماشيا وأن يمشى مع سكينة ووقار حتى يأتي محل المنارة الاولى فيهرول إلى محل المنارة الأخرى، ثم يمشي مع سكينة ووقار حتى يصعد على المروة، فيصنع عليها كما صنع على الصفا، ويرجع من المروة إلى الصفا على هذا النهج أيضا، وإذا كان راكبا أسرع فيما بين المنارتين فينبغي أن يجد في البكاء ويدعو الله كثيرا، ولا هرولة على النساء.
آداب الإحرام إلى الوقوف بعرفات
ما تقدم من الآداب في إحرام العمرة يجري في إحرام الحج أيضا، فإذا أحرم للحج وخرج من مكة يلبي في طريقه غير رافع صوته، حتى إذا أشرف على الأبطح رفع صوته، فإذا توجه إلى منى قال:
«اللهم إياك أرجو، وإياك أدعو، فبلغني أملي، وأصلح لي عملي».
ثم يذهب إلى منى بسكينة ووقار مشتغلا بذكر الله سبحانه، فإذا وصل إليها قال:
«الحمد لله الذي أقدمنيها صالحا في عافية، وبلغني هذا المكان».
ثم يقول:
«اللهم هذه منى، وهذ خ ه مما مننت به علينا من المناسك، فأسألك أن تمن علي بما مننت به على أنبيائك، فإنما أنا عبدك وفي قبضتك».
ويستحب له المبيت في منى ليلة عرفة، يقضيها في طاعة الله تبارك وتعالى، والأفضل أن تكون عباداته ولا سيما صلواته في مسجد الخيف، فإذا صلى الفجر عقب إلى طلوع الشمس ثم يذهب إلى عرفات، ولا بأس بخروجه من منى بعد طلوع الفجر،