تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٩ - في وجوب قضاء الصلاة الفائتة
......
______________________________
الصلاة و لم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد
حضرت و هذه أحقّ بوقتها فليصلّها فإذا قضاها فليصل ما فاته ممّا قد مضى، و لا
يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلّها»[١] و لا تأمل
في أنّ ظاهر إطلاقها وجوب قضاء الصلاة الواجبة من اليومية و غيرها مع فوتها، و
دعوى انصرافها إلى خصوص الفائتة من اليومية لا وجه له كما هو الحال في صحيحته
الأخرى، قال: قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر؟ قال: «يقضي
ما فاته كما فاته، إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها، و إن كانت صلاة
الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته»[٢]
و الظاهر أنه كان وجوب قضاء الفائتة عند زرارة مسلّما و إنّما سأل عن القضاء في
صلاة تختلف كيفيتها في حال الأداء و القضاء كاختلافها في الحضر و السفر و تختلف
هذه عن الأولى بأنّ هذه لا تعمّ صلاة غير اليومية.
و على الجملة، وجوب قضاء الفوائت من اليومية و غيرها ممّا لا يتأمل فيها بين العلماء نصا و فتوى، و في صحيحة زرارة و الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلّها أو في وقت فوتها أنك لم تصلّها صلّيتها و إن شككت بعد ما خرج وقت الفوت و قد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أي حالة كنت»[٣] و هذه الصحيحة ناظرة إلى قاعدة الحيلولة أي الشك في الصلاة في وقتها بالشبهة الموضوعية فإن شك في الإتيان بها مع سعة وقتها أو في الإتيان بها مع كون وقتها
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٥٦، الباب ٢ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٦٨، الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٢، الباب ٦٠ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.