تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٨ - في وجوب قضاء الصلاة الفائتة
......
______________________________
القسم الثاني من الكلّي، حيث في موارد جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي
يجري الاستصحاب في ناحية الكلي لاحتمال حدوث فرد آخر منه مع حدوث الفرد المعلوم
ارتفاعه أو مقارنا لارتفاعه.
و لكن لا يخفى أنه قد تقرر في بحث الاستصحاب أنّ الكلّي المحرز وجوده إذا كان نفس التكليف بأن علم حدوث أحد التكليفين و لكن الحادث مردّد بين ما هو مرتفع قطعا و ما هو باق، فإنه في فرض ارتفاع المعين من التكليفين يجري الاستصحاب في عدم حدوث الفرد الآخر من التكليفين و يكون هذا الاستصحاب حاكما على استصحاب الكلّي.
و دعوى أنّ الاستصحاب في ناحية عدم حدوث الفرد الآخر غير جار؛ لأنّه لا يعيّن حدوث الفرد الذي ارتفع لا يمكن المساعدة عليها؛ لأنّ حدوث ذلك الفرد كان قطعيا و الشك في حدوث التكليف الآخر بقضائها.
و على الجملة، الشك في المقام يرجع إلى حدوث تكليفين أو تكليف واحد و لا سبيل في الاستصحاب لإثبات حدوث التكليفين كما لا يخفى، و لا يقاس موارد احتمال بقاء التكليف الكلّي بحدوث فرد آخر منه كما في المقام بموارد احتمال بقاء فرد آخر من الحكم الوضعي أو الموضوع الآخر للتكليف من غير أن يكون الاستصحاب في عدم الحدوث مختصا بأحد الفردين لكون حدوث الآخر متيقنا، و مع ذلك فلا حاجة في إثبات ذلك بالأصل العملي، بل الإطلاق في بعض الروايات كاف في الالتزام بوجوب قضاء فائتة اليومية، بل و من غير اليومية كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها؟ فقال: «يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار، فإذا دخل وقت