تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٣ - في مقدار الجبهة
عدم الأنقص. و لا يعتبر كون المقدار المذكور مجتمعا، بل يكفي و إن كان متفرقا مع الصدق فيجوز السجود على السبحة الغير المطبوخة إذا كان مجموع ما وقعت عليه الجبهة بقدر الدرهم.
______________________________
عنه»[١] و لا مورد
للتأمل في أنّ ظاهر هذه الصحيحة أيضا أجزاء مسمّى الوضع، و يستفاد أيضا الاشتراط
مباشرة موضع الوضع الأرض بأن يمسّها و قد تقدّم عدم اعتبار المباشرة للأرض في سائر
مواضع السجود، و أنّ المعتبر من المباشرة في خصوص موضع الوضع من الجبهة.
نعم، لا يبعد استحباب المباشرة في اليدين بل مطلقا، و قد ورد في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «إذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير و خرّ ساجدا و ابدأ بيديك فضعهما على الأرض و إن كان تحتهما ثوب فلا يضرك و إن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل»[٢]. و الحاصل لا ينبغي التأمل في إجزاء وضع موضع من الجبهة على الأرض بنحو مباشرة ذلك الموضع الأرض بأن يمسّها. و ما ورد في صحيحة علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض و بعض يغطيه الشعر، هل يجوز ذلك؟
قال: «لا، حتّى تضع جبهتها على الأرض»[٣]. يحمل على الاستحباب بل يحتمل الحكم بعدم الجواز في الصحيحة؛ لوقوع بعض شعر المرأة على جبهتها في الخارج عن الخمار و أنه يلزم عليها ستر شعرها بخمار رأسها، و قد ورد في معتبرة بريد، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «الجبهة إلى الأنف أيّ ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك،
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٥، الباب ٩ من أبواب السجود، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٢، الباب ٥ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٣، الباب ١٤ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٥.