تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٩ - في استحباب قضاء النوافل
(مسألة ١٤) يستحب قضاء النوافل الرواتب استحبابا مؤكّدا [١] بل لا يبعد استحباب قضاء غير الرواتب من النوافل الموقتة دون غيرها، و الأولى قضاء غير الرواتب من الموقتات بعنوان احتمال المطلوبية، و لا يتأكد قضاء ما فات حال المرض، و من عجز عن قضاء الرواتب استحبّ له الصدقة عن كل ركعتين بمدّ، و إن لم يتمكّن فعن كل أربع ركعات بمدّ، و إن لم يتمكّن فمدّ لصلاة الليل و مدّ لصلاة النهار، و إن لم يتمكن فلا يبعد مدّ لكل يوم و ليلة، و لا فرق في قضاء النوافل أيضا بين الأوقات.
______________________________
فلا بد من ملاحظتها، و أمّا المعتبرة السابقة فلا يمكن الالتزام بها؛ لأنها مخالفة
للروايات الدالة على تبدّل التكليف الحادث في أوّل الوقت إلى الثاني في كلا
الفريقين، فلا يكون عند خروج وقت الصلاة إلّا فوت التكليف الثاني، فاللازم قضاؤها
و في الروايات المشار إليها صحيحة العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه
السّلام عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثمّ يدخل بيته قبل أن يصلّيها؟
فقال: يصلّيها أربعا، و قال: لا يزال يقصر حتى يدخل بيته[١].
و صحيحة إسماعيل بن جابر، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: يدخل عليّ وقت
الصلاة و أنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي؟ فقال: «صلّ و أتمّ الصلاة»[٢].
إلى غير ذلك.
في استحباب قضاء النوافل
[١] المشهور بين الأصحاب بل في كلماتهم دعوى الإجماع عليه و في صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّ العبد يقوم فيقضي
[١] وسائل الشيعة ٨: ٥١٣، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٥١٢، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢.