تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٦ - إذا حصلت الآية في وقت الفريضة
(مسألة ١٢) لو شرع في اليومية ثمّ ظهر له ضيق وقت صلاة الآية قطعها مع سعة وقتها و اشتغل بصلاه الآية، و لو اشتغل بصلاة الآية فظهر له في الأثناء ضيق وقت الإجزاء لليومية قطعها و اشتغل بها و أتمّها ثمّ عاد إلى صلاة الآية من محل القطع إذا لم يقع منه مناف غير الفصل المزبور، بل الأقوى جواز قطع صلاة الآية و الاشتغال باليومية إذا ضاق وقت فضيلتها فضلا عن الإجزاء ثمّ العود إلى صلاة الآية من محل القطع، لكن الأحوط خلافه [١].
______________________________
[١] و قد ورد في صحيحة أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزاز، عن أبي عبد اللّه عليه
السّلام قال: سألته عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس و نخشى فوت الفريضة؟ فقال:
«اقطعوها و صلّوا الفريضة و عودوا إلى صلاتكم»[١] فإنّ المستفاد منها أنّه إذا اشتغل بصلاة الكسوف في وقت العصر و خاف فوت صلاة العصر و لو في بعض أجزائها فعليه قطع صلاة الآيات و الإتيان بصلاة العصر ثمّ العود إلى الباقي من صلاة الآيات، و هذا فيما إذا خاف فوت صلاة العصر في وقت إجزائها و لكن يحتمل قويا أن يكون الكسوف في آخر اليوم و قام القوم إلى صلاة الآيات و خافوا أن يفوت صلاة المغرب في وقت فضيلتها فالإمام عليه السّلام قال لهم: أنّ يقطعوا صلاة الآيات للكسوف ثمّ يرجعوا إليها عن موضع قطعها و يتمّها بعد صلاة المغرب.
و الوجه في كون هذا الاحتمال قويا أنّ الخطاب متضمن لحكم جماعة دخلوا في صلاة الآيات قبل صلاة العصر و معلوم أنّه لا يتأخّر صلاة العصر بحيث لا يبقى من وقتها إلّا مقدار أدائها قبل أن تغيب الشمس خصوصا فيما كانت إقامة الصلاتين بنحو صلاة الجماعة فلا يبعد أن يكون مدلول الصحيحة جواز قطع صلاة الآيات لإحراز الإتيان بصلاة أخرى في وقت فضيلتها كما أنّ ذلك أظهر من صحيحة
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٩٠، الباب ٥ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الحديث ٣.