تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٠ - تعمد الكلام
(مسألة ٣٠) ردّ السّلام واجب كفائي فلو كان المسلّم عليهم جماعة يكفي ردّ أحدهم [١] و لكن الظاهر عدم سقوط الاستحباب بالنسبة إلى الباقين، بل الأحوط ردّ كل من قصد به و لا يسقط بردّ من لم يكن داخلا في تلك الجماعة أو لم يكن مقصودا، و الظاهر عدم كفاية ردّ الصبي المميز أيضا، و المشهور على أنّ الابتداء بالسلام أيضا من المستحبات الكفائية فلو كان الداخلون جماعة يكفي سلام أحدهم و لا يبعد بقاء الاستحباب بالنسبة إلى الباقين أيضا و إن لم يكن مؤكدا.
(مسألة ٣١) يجوز سلام الأجنبي على الأجنبية و بالعكس على الأقوى إذا لم يكن هناك ريبة أو خوف فتنة حيث إنّ صوت المرأة من حيث هو ليس عورة.
______________________________
[١] و ذلك مقتضى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«إذا سلم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم»[١]. فإنّها تعمّ ابتداء السّلام تبرعا وردّه، و معتبرة غياث: «إذا سلّم من القوم واحد أجزأ عنهم، و إذا ردّ واحد أجزأ عنهم»[٢].
و بعد التبرع بالسلام من واحد من القوم يكون تبرّع الباقين منهم إفشاء للسلام فيكون مستحبا، غاية الأمر ليس بذلك الاستحباب المؤكّد و الإجزاء بمعنى السقوط بالإضافة إلى ذلك التأكيد، و أمّا في الردّ فلا يجب الردّ على الباقين إلّا أن يقال:
استمرارهم على الردّ أيضا يكون من إفشاء السّلام، حيث إنّ الردّ أيضا يكون سلاما و ما في المعتبرة: «إذا ردّ واحد أجزأ عنهم». و إن يعمّ جواب الصبي المميز إلّا أنّ دعوى انصرافه إلى ردّ البالغ العاقل غير بعيد.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٧٥، الباب ٤٦ من أبواب أحكام العشرة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٧٥، الباب ٤٦ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢.