تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٩ - تعمد الكلام
(مسألة ٢٨) لو شكّ المصلّي في أنّ المسلّم سلّم بأي صيغة فالأحوط أن يردّ [١] بقوله: سلام عليكم بقصد القرآن أو الدعاء.
(مسألة ٢٩) يكره السّلام على المصلي [٢].
______________________________
حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ[١]
بعد رفع اليد عن ظهورها في وجوب الردّ، فانّه لو كان ردّ سائر التحيات واجبا كردّ
السّلام لكان وجوبه من المسلمات، و عدم كونه كذلك كاشف عن عدم وجوبه، هذا بناء على
أنّ المراد من التحية في الآية الأعم من السّلام، و لو كان المراد منها السّلام و
من ردّها بالأحسن إضافة رحمة اللّه أو بركاته أيضا فلا دلالة لها على حكم سائر
التحيات.
[١] بل يجوز أن يردّ بكل من مثل سلام عليك و سلام عليك؛ لأن المماثلة المعتبرة إنّما هو في تقديم السّلام على الظرف فيما إذا كان السّلام من المسلّم مقدما على الظرف، و أمّا الإفراد و الجمع و التعريف و التنكير فلا يعتبر فيها المماثلة، و في صحيحة محمد بن مسلم المروية في السرائر من كتاب محمد بن علي بن محبوب: أنّه سأل عن الرجل يسلّم على القوم في الصلاة، فقال: «إذا سلّم عليك مسلم و أنت في الصلاة فسلّم عليه و تقول: السّلام عليك و أشر إليه بإصبعك»[٢] و قد ذكرنا أنّ الإشارة غير واجبة، بل أنها لجلب نظر المسلّم إلى الجواب يعني ردّ السّلام.
[٢] لما تقدّم في موثقة عمار[٣] النهي عن السّلام عليه.
[١] سورة النساء: الآية ٨٦.
[٢] السرائر ٣: ٦٠٤.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٨، الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤.