تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٦ - تعمد الكلام
و نحو ذلك فلا بأس به، و كذا إذا قصد القرآنية من نحو قوله «سلام عليكم» أو «ادخلوها بسلام» و إن كان الغرض منه السّلام أو بيان المطلب بأن يكون من باب الداعي على الدعاء أو قراءة القرآن.
______________________________
أنّ مجرّد الدعاء أيضا غير مستثنى عن التكلم القاطع للصلاة، بل المستثنى هو مناجاة
الرب فلا يدخل فيه السّلام و لا سائر التحيات مثل قوله: صبّحك اللّه بالخير، مسّاك
اللّه بالخير أو في أمان اللّه، و لو لم يقصد ذلك مجرّد التحية بل قصد الدعاء نظير
ما تقدم في: غفر اللّه لك، و على ذلك فما ذكر الماتن قدّس سرّه من أنه إذا قصد
الدعاء بما ذكر فلا بأس به نظير ما ذكره في غفر اللّه لك لا يمكن المساعدة عليه.
و أمّا ما ذكره في: ادْخُلُوها بِسَلامٍ[١] من أنه لو قصد القائل مجرّد السّلام على مريد دخول الدار مثلا فلا يجوز، و أمّا إذا قصد قراءة القرآن و الداعي إلى قراءته قصد التحية نظير كون داعيه إلى الدعاء قصدها ففيه تأمل؛ و ذلك فإنّه إنّما يكون و ادْخُلُوها بِسَلامٍ[٢] قراءة قرآن أن يقصد القارئ المعنى الذي أريد عند نزول الآية و لو بنحو الإجمال، فإن أراد المتكلّم بها التحية لجماعة ورد به عليه فلا يكون قارئا للقرآن، بل قد تكلّم بالألفاظ و صورة الكلام الوارد في القرآن.
و على الجملة، ما ورد في جواز قراءة القرآن في الصلاة منصرف عمّا ذكر بأن قرأ صورة الكلام الوارد في القرآن و أراد بها المعنى الآخر غير معناه عند نزوله منفردا أو منظما إلى ذلك المعنى.
نعم، إذا أراد ما نذكره فيما يأتي فلا بأس به.
[١] سورة الحجر: الآية ٤٦.
[٢] سورة الحجر: الآية ٤٦.