تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٩ - التكتف
و كذا لا بأس به مع الضرورة، بل لو تركه حالها أشكلت الصحة و إن كانت أقوى [١].
و الأحوط عدم وضع إحدى اليدين على الأخرى بأي وجه كان في أي [٢] حالة من حالات الصلاة و إن لم يكن متعارفا بينهم لكن بشرط أن يكون بعنوان الخضوع و التأدب، و أمّا إذا كان لغرض آخر كالحك و نحوه فلا بأس به مطلقا حتى مع الوضع المتعارف.
______________________________
القرينة على الكراهة و إن كان رعاية احتمال المانعية أحوط.
[١] و أمّا كون الصحة أقوى فيما إذا ترك التكفير حال الضرورة فإن لزوم رعاية التقية بالإتيان بشيء خارج عن الصلاة و مبطل لها لا يقتضي دخوله في متعلق الأمر بالصلاة حالها؛ و لذا لا يكون الأمر برعاية التقية مستلزما لاجزاء المأتي به حالها.
و الحاصل عدم الجواز و مخالفة وجوب رعاية التقية إنما هو بترك التكفير عند امتثال الأمر بالصلاة و ترك واجب عند الإتيان بواجب آخر لا يوجب بطلان الواجب الآخر، كما إذا ترك ستر العورة عن الناظر عند الاغتسال و ترك المرأة ستر بشرتها عند الوضوء للصلاة إلى غير ذلك ممّا لا يوجب وجوب أمر آخر عند الإتيان بواجب تقييد الواجب بذلك الواجب الآخر.
[٢] فإنّ النهي عن التكفير في الصلاة يعم ما إذا وضع اليد اليمنى على اليسرى أو بالعكس، و قد تقدم في صحيحة علي بن جعفر: «وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل، و ليس في الصلاة عمل»[١]. و في صحيحته الأخرى: أيضع إحدى يديه على الأخرى بكفّه أو ذراعه؟ قال: «لا يصلح»[٢]. كما أنّ النهي عنه يعمّ
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٦، الباب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٦، الباب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٥.