تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٧ - التكتف
......
______________________________
سهوا من غير المذكورات في الاستثناء لا يوجب إعادتها، و أمّا الإخلال بالموانع
سهوا فالأحوط رعايتها و لو استلزم إعادة الصلاة و استئنافها، و قد ذكرنا سابقا أنّ
الحديث ناظر إلى صورة الإخلال بالصلاة المأمور بها في مقام الامتثال سهوا و أنها
«لا تعاد» إلّا بما ورد في ناحية الاستثناء، و على ذلك فالاحتياط استحبابي كما هو
ظاهر الماتن.
و يقع الكلام فيما يستظهر منه المانعية أو الحرمة الذاتية حيث فرغنا من أنّ التكفير في الصلاة حرمته تشريعية حيث لم يرد الأمر به شرعا ليكون عبادة فالإتيان به بعنوان العبادة تشريع، و التشريع إذا لم يكن فيه قصد جزئيته للصلاة لا يوجب بطلان الصلاة، و العمدة إثبات المانعية من الروايات كصحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليه السّلام قال: قلت له: الرجل يضع يده في الصلاة، و حكى اليمنى على اليسرى؟
فقال: «ذلك التكفير، لا يفعل»[١]. فإنّ ظاهر لا يفعل الإرشاد إلى المانعية كما هو ظاهر النهي عن الشيء في العبادة أو المعاملة، و صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه عليه السّلام: «قال علي بن الحسين عليهما السّلام: وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل، و ليس في الصلاة عمل»[٢]. و ظاهر هذه الصحيحة أيضا التعبد بكون التكفير من العمل الماحي للصلاة.
و في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «و عليك بالإقبال على صلاتك- إلى أن قال:- و لا تكفّر إنّما يصنع ذلك المجوس»[٣].
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٥، الباب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٦، الباب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٢٦٦، الباب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.