تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٩ - الكلام في وجوب التسليم
......
______________________________
فهو من الصلاة، و إن قلت: السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين فقد انصرفت»[١].
و في خبر أبي كهمس، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت و أنا جالس: السّلام عليك أيّها النبي و رحمة اللّه و بركاته انصراف هو؟ قال: «لا، و لكن إذا قلت: السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين فهو انصراف»[٢].
و ممّا ذكرنا يظهر الحال أيضا في صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطوّل الإمام بالتشهد فيأخذ الرجل البول أو يتخوف على شيء يفوت أو يعرض له وجع كيف يصنع؟ قال:
«يتشهد هو و ينصرف و يدع الإمام»[٣]. حيث بيّنا أنّ الانصراف بعد التشهد الإتيان بالسلام المخرج عن الصلاة، كما هو مقتضى صحيحة الحلبي[٤]، و أمّا صحيحة معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السّلام فصل ركعتين و اجعله إماما و اقرأ في الأولى منهما قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و في الثانية قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ثمّ تشهّد و احمد اللّه و اثن عليه و صلّ على النبي صلّى اللّه عليه و آله و اسأل اللّه أن يتقبّل منك»[٥]. فهي واردة في بيان الحكم الآخر و هو لزوم صلاة الطواف بعد إتمام الطواف خلف المقام و بيان بعض الآداب في تلك الصلاة لا في مقام بيان جميع ما يعتبر في الصلوات.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٢٦، الباب ٤ من أبواب التسليم، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٢٦، الباب ٤ من أبواب التسليم، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٤١٣، الباب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٤] المتقدمة في الصفحة السابقة.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٣، الباب ٧١ من أبواب الطواف، الحديث ٣.