تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨ - يجب الذكر في الركوع
......
______________________________
و تجزيه واحدة»[١]. و يحمل
الثلاث بقرينة السابقة التي لا يبعد اتّحادهما على عدم الاستقرار السابق و إجزاء
الواحدة على صورة رعايته حال الذكر كاملا، و يحمل ما في صحيحة زرارة[٢]
و غيرها «ثلاث مرّات» على الأفضل.
ثمّ إنّ تعيّن خصوص التسبيح من الذكر منسوب في الذكرى إلى المعظم[٣] و في الحدائق أنّه على الظاهر مشهور بين المتقدمين[٤].
أقول: لكن يدلّ على كفاية الذكر صحيحة هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع و السجود: لا إله إلّا اللّه و الحمد للّه و اللّه أكبر فقال: «نعم، كلّ هذا ذكر اللّه»[٥]. فإنّ ظاهر الجواب أنّ إجزاء ما ذكر في السؤال لتعنونه بعنوان ذكر اللّه، غاية الأمر يقيد كفاية ذكر اللّه بما إذا كان بقدر التسبيح الواجب بشهادة صحيحة مسمع بن أبي سيّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يجزيك من القول في الركوع و السجود ثلاث تسبيحات أو قدرهن مترسّلا و ليس له و لاكرامة أن يقول: سبّح سبّح سبّح[٦].
و قد ورد في صحيحة معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أخفّ ما يكون من التسبيح في الصلاة، قال: «ثلاث تسبيحات مترسّلا تقول: سبحان اللّه
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٠، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٥، الباب الأوّل من أبواب الركوع، الحديث الأوّل.
[٣] ذكرى الشيعة ٣: ٣٦٧.
[٤] الحدائق الناضرة ٨: ٢٤٦.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٧، الباب ٧ من أبواب الركوع، الحديث الأوّل.
[٦] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٢، الباب ٥ من أبواب الركوع، الحديث الأوّل.