إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٥ - أدلة إفادة المعاطاة الملكية ومناقشتها
واللزوم بشرط كون الدالّ على التّراضي أو المعاملة لفظاً، حكي عن بعض معاصري الشّهيد الثّاني وبعض متأخّري المحدّثين، لكن في عدّ هذا من الأقوال في المعاطاة تأمّل.
والملك الغير اللازم، ذهب إليه المحقّق الثّاني ونسبه إلى كلّ من قال بالإباحة.
وفي النّسبة ما عرفت.
وعدم الملك مع إباحة جميع التصرّفات حتّى المتوقّفة على الملك، كما هو ظاهر عبائر كثير بل ذكر في المسالك: أنّ كلّ من قال بالإباحة يسوّغ جميع التّصرفات.
وإباحة ما لا يتوقّف على الملك، وهو الظّاهر من الكلام المتقدّم عن حواشي الشّهيد على القواعد، وهو المناسب لما حكيناه عن الشّيخ في إهداء الجارية من دون إيجاب وقبول.
والقول بعدم إباحة التصرّف مطلقاً، نسب إلى ظاهر النّهاية، لكن ثبت رجوعه عنه في غيرها.
والمشهور بين علمائنا: عدم ثبوت الملك بالمعاطاة و إن قصد المتعاطيان بها التمليك بل لم نجد قائلًا به إلى زمان المحقّق الثّاني الذي قال به، ولم يقتصر على ذلك حتّى نسبه إلى الأصحاب. نعم ربّما يوهمه ظاهر عبارة التّحرير [١]،
ويكفي في وجود القائل به قول العلّامة في «التذكرة»[١]: الأشهر عندنا أنه لابد من الصيغة فإنه لا يعبر باسم التفضيل في المسألة إلّامع الخلاف المعتد به فيها.
[١] يعني يوهم عبارة التحرير الملك المتزلزل، حيث قال فيه: الأقوى أن المعاطاة غير لازمة، بل لكل منهما فسخ المعاوضة ما دامت العين باقية فإن تلفت
[١] التذكرة ١: ٤٦٢.