إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤١ - في المعاطاة
فلو وقع غيره لوقع بغير قصد؛ وهو باطل. وعليه يتفرّع النّماء، وجواز وطء الجارية [١] ومن منع فقد أغرب، انتهى.
والّذي يقوى في النّفس [٢]: إبقاء ظواهر كلماتهم على حالها، وأنّهم
[١] يعني على ملك الرقبة يتفرّع ملك النماء فيكون النماء ملكاً لمن تملك العين وكذا جواز وطي الجارية المأخوذة بالمعاطاة فإنه مترتبٌ على تملكها، ومن منع حصول ملك العين بالمعاطاة فقد أغرب.
[٢] وحاصله أنّه يؤخذ بظاهر كلمات الأصحاب في كون المفروض في المعاطاة صورة قصد التمليك وأنها تفيد الإباحة لا الملك ولا يرد عليهم غير ما ذكره المحقق الثاني رحمه الله وحاصل الإيراد أنه إذا كان مقصود المتعاطيين الملك فلا وجه لعدم حصوله وحصول الإباحة، فإن الإباحة المالكية لا يمكن تحققها، إذ رضا كل من المالكين على تقدير كون ماله ملكاً لصاحبه كما في سائر البيوع والمفروض عدم حصول الملك. وأما الإباحة الشّرعيّة فليس عليها دليل كما أنه ليس في كلمات الأصحاب إشعار إلى اعتمادهم فيها إلى النص مع أنّ الإباحة الشرعية في نفسها بعيدة، فإنه يبعد إلغاء الشارع ما عليه سيرة العقلاء وبنائهم من ترتب الملك على المعاطاة والحكم تعبداً بجواز تصرّف كل منهما في مال صاحبه.
ويؤيّد كون مرادهم بالإباحة هو الملك أنّ مقتضى ظاهر كلماتهم جواز تصرّف كل من المتعاطيين فيما يصل إليه حتى التصرفات الموقوفة على الملك واحتمال التزامهم بحصول الملك قبل هذه التصرفات آناً ما، كما ذكروا في تصرف ذي الخيار فيما انتقل عنه أو تصرف الواهب في العين الموهوبة قبل تلفها بعيد جداً، بل عن بعض الأساطين أنّ الالتزام بحصول الملك قبل هذه التصرفات آناً ما مستلزم لتأسيس قواعد جديدة في الفقه.