إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٠ - شراء الخراج والمقاسمة والزكاة من السلطان
فمنها: صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في جملة حديث- قال:
«لا بأس بأن يتقبّل الرّجل الأرض وأهلها من السّلطان. وعن مزارعة أهل الخراج بالنّصف والرّبع والثّلث؟ قال: نعم، لا بأس به، وقد قبّل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله خيبراً أعطاها اليهود حيث فتحت عليه بالخبْر والخبْر هو النّصف».
ومنها: الصّحيح عن اسماعيل بن الفضل [١] عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «سألته عن الرّجل يتقبّل بخراج الرّجال وجزية رؤوسهم وخراج النّخل والشّجر والآجام والمصائد والسّمك والطّير وهو لا يدري، لعلّ هذا لا يكون أبداً، أيشتريه، وفي أيّ زمان يشتريه ويتقبّل؟ قال: إذا علمت من ذلك شيئاً واحداً قد أدرك فاشتره وتقبّل به».
ونحوها الموثّق المروي في الكافي والتّهذيب عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي بأدنى تفاوت. ورواية الفيض بن المختار، قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
جعلت فداك، ما تقول في الأرض أتقبّلها من السّلطان ثمّ اواجرها من أكَرَتي
وفيه: أنّه يمكن أمر رابع، وهو تحليل تلك الأراضي، بمعنى إسقاط خراجها عن الشيعة، لئلّا يكون إجحاف بهم، وإذا فرض إجازة معاملة السلطان على تلك الأراضي فيتعدّى إلى معاملته على خراجها، باعتبار عدم احتمال الفرق.
مع أنّ الأراضي قد عطف عليها أهلها، كما في صحيحة الحلبي، حيث قال عليه السلام فيها: «لا بأس أن يتقبّل الرجل الأرض وأهلها من السلطان»[١]، وتقبّل أهل أراضي الخراج، هي المعاملة على جزية رؤوسهم أو ما يكون عليه من الخراج.
[١] ودلالتها- على جواز شراء جزية الرؤوس والخراج من السلطان- واضحة، ولا يضرّ بها اشتمالها على خراج الطير والسمك ونحوهما مما لاخراج عليه، بل لعلّ المراد به اجرة الأرض الّتي قد تزيد، بلحاظ كون الأرض صالحة لصيد الطير
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٥٩، الباب ١٨ من أبواب المزارعة، الحديث ٣.