معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٧١ - ٤ - تفسير الاسلام و الايمان و آثارهما
عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يرتكب الكبيرة من الكبائر فيموت، هل يخرج ذلك من الاسلام و إن عذب كان عذابه كعذاب المشركين أم له مدة و انقطاع؟ فقال: من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الاسلام و عذب أشد العذاب و إن كان معترفاً أنه أذنب و مات عليه أخرجه من الايمان و لم يخرجه من الاسلام و كان عذابه أهون من عذاب الأول.[١]
اقول: الايمان هنا كما في صحيحي أبي بصير، ثم ظاهر الرواية ان انكار الكبيرة بعنوانه يوجب الارتداد ان لم يكن له دليل شرعي دون ان يرجع الى تكذيب النبي صلى الله عليه و آله. نعم لا بد من إخراج الجاهل القاصرفانه لايستحق العقاب؛ بل يشكل الحكم بكفرالجاهل المقصر المرتكب للكبيرة و ان زعم حلّيتها.
[١٧٩٦/ ١٠] و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الايمان، فقال: شهادة أن لا إله إلا اللَّه و أن محمدا رسول اللَّه، قال: قلت: أليس هذا عمل؟ قال: بلى. قلت: فالعمل من الايمان؟
قال: لا يثبت له الايمان إلا بالعمل و العمل منه.[٢]
[١٧٩٧/ ١١] عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عبد العظيم بن عبداللَّه الحسني، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام عن أبيه عن جدّه (صلوات اللَّه عليهم) قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إن اللَّه خلق الاسلام فجعل له عرصة و جعل له نورا و جعل له حصنا و جعل له ناصرا فأما عرصته فالقرآن، و أما نوره فالحكمة، و أما حصنه فالمعروف، و أما أنصاره فأنا و أهل بيتي و شيعتنا، فأحبّوا أهل بيتي و شيعتهم و أنصارهم فإنه لما أُسْرِيَ بي إلى السماء الدنيا فنسبني جبرئيل عليه السلام لأهل السماء استودع اللَّه حبّي و حبّ أهل بيتي و شيعتهم في قلوب الملائكة، فهو عندهم وديعة إلى يوم القيامة ثم هبط بي إلى أهل الأرض فنسبني إلى أهل الأرض فاستودع اللَّه حبّي و حبّ أهل بيتي و شيعتهم في قلوب مؤمني أمتي فمؤمنوا أمتي يحفظون وديعتي في أهل بيتي إلى يوم
[١] . الكافي: ٢/ ٢٨٥.
[٢] . الكافي: ٢/ ٣٨.