معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٧٠ - ٤ - تفسير الاسلام و الايمان و آثارهما
عمير عن جعفر بن عثمان عن أبي بصير قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال له رجل:
أصلحك اللَّه إن بالكوفة قوما يقولون مقالة ينسبونها إليك، فقال: و ما هي؟ قال: يقولون إن الايمان غير الاسلام، فقال أبو جعفر عليه السلام: نعم، فقال له الرجل: صفه لي، قال: من شهد أن لا إله إلا اللَّه و أن محمدا رسول اللَّه، و أقر بما جاء به من عند اللَّه، و أقام الصلاة، و آتى الزكاة، و صام شهر رمضان، و حج البيت فهو مسلم. قلت: فالايمان؟ قال: من شهد أن لا إله إلا اللَّه و أن محمدا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و أقر بما جاء من عند اللَّه، و أقام الصلاة، و آتى الزكاة، و صام شهر رمضان، و حج البيت، و لم يلق اللَّه بذنب أو عد عليه النار. فهو مؤمن، قال أبو بصير: جعلت فداك و أَيُّنا لم يلق اللَّه بذنب أوعد عليه النار؟ فقال: ليس هو حيث تذهب، إنما هو لم يلق اللَّه بذنب أوعد عليه النار و لم يتب منه.[١]
اقول: و هذا اصطلاح آخر في معنى الاسلام و الايمان و لعل المراد بهما الكاملان.
فتأمل.
٧- الكافي: و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام في قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا زنى الرجل فارقه روح الايمان؟ قال:
هو قوله: «وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ» ذاك الذي يفارقه.[٢]
[١٧٩٤/ ٨] و عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن ربعي عن الفضيل عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: يُسْلَبُ منه روح الايمان ما دام على بطنها فإذا نزل عاد الايمان قال: قلت [له:] أرأيت إن هَمَّ؟ قال: لا، أرأيت إن هَمَّ أن يسرق تقطع يده؟.[٣]
اقول: يستفاد من ذيل الرواية ان قصد الحرام ليس بحرام و يحتمل ارادة أنه ليس بكبيرة مستلزمة لسلب روح الايمان منه و اما أصل حرمته فلا تنفيه الرواية فلاحظ. و على كلّ الروايتان ناظرتان الى مرتبة عالية من الايمان.
[١٧٩٥/ ٩] و عنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبداللَّه بن سنان قال: سألت أبا
[١] . بحار الأنوار: ٦٥/ ٢٧٠؛ معاني الاخبار/ ٣٨١ والخصال: ٢/ ٤١١.
[٢] . الكافي: ٢/ ٢٨٠.
[٣] . الكافي: ٢/ ٢٨١.