معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٠ - ١٣ - السفراء الاربعة
أبو عمرو الثقة الأمين ما قاله لكم فعنّي يقوله، و ما أداه إليكم فعني يؤديه. فلما مضى أبو الحسن عليه السلام و صلت إلى أبي محمد ابنه الحسن صاحب العسكر عليه السلام ذات يوم، فقلت له:
مثل قولي لأبيه فقال لي:" هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة الماضي و ثقتي في الحياة و الممات، فما قاله لكم فعنّي يقوله، و ما أدّى إليكم فعني يؤدّيه". قال أبو محمد هارون:
قال أبو علي: قال أبو العباس الحميري: فكنا كثيراً ما نتذاكر هذا القول و نتواصف جلالة محل أبي عمرو.[١]
[١٥٢٣/ ٢] و أخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون عن محمد بن همام عن عبداللَّه بن جعفر قال: حججنا في بعض السنين بعد مضيّ أبي محمد عليه السلام فدخلت على أحمد بن إسحاق بمدينة السلام فرأيت أبا عمرو عنده فقلت: إن هذا الشيخ و أشرت إلى أحمد بن إسحاق و هو عندنا الثقة المرضي حدّثنا فيك بكيت و كيت، و اقتصصت عليه ما تقدم يعني ما ذكرناه عنه من فضل أبي عمرو و محلّه و قلت: أنت الآن من لا يشك في قوله و صدقه فأسألك بحق اللَّه و بحق الامامين اللّذين و ثّقاك، هل رأيت ابن أبي محمد الذي هو صاحب الزّمان، فبكى ثم قال: على أن لا تخبر بذلك أحداً و أنا حيّ؟ قلت: نعم، قال:
قد رأيته عليه السلام و عنقه هكذا يريد أنها أغلظ الرقاب حسناً و تماماً، قلت: فالإسم، قال: قد نهيتم عن هذا.[٢]
[٠/ ٣] غيبة الشيخ رحمه الله: و أخبرني جماعة عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه و أبي غالب الزراري و أبي محمد التلعكبري كلّهم عن محمد بن يعقوب الكليني عن محمد بن عبداللَّه و محمد بن يحيى عن عبداللَّه بن جعفر الحميري قال: اجتمعت أنا و الشيخ أبو عمرو عند أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري القمي فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف. فقلت له: يا ابا عمرو إني أريد أن أسألك و ما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه فان اعتقادي و ديني أنّ الأرض لا تخلو من حجة إلّاإذا كان قبل القيامة بأربعين يوماً فإذا كان ذلك رفعت الحجة و غلق باب التوبة، فلم يكن «يَنْفَعُ نَفْساً
[١] . بحار الأنوار: ٥١/ ٣٤٥- ٣٤٤ والغيبة للطوسى: ٣٥٥- ٣٥٤.
[٢] . بحار الأنوار: ٥١/ ٣٤٥ والغيبة للطوسي/ ٣٥٥.