معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٩ - ١٢ - ما يتعلق بالامام الحسن العسكري عليه السلام
فقد- يا إسحاق! يرحمك اللَّه و يرحم من هو وراءك- بيّنت لك بياناً و فسرت لك تفسيراً، و فعلت بكم فعل من لم يفهم هذا ألامر قطّ و لم يدخل فيه طرفة عين، و لو فهمت الصُّمُّ الصِّلاب بعض ما في هذا الكتاب، لتصدعت قَلَقاً خوفاً من خشية اللَّه و رجوعاً إلى طاعة اللَّهعزوجل، فاعملوا من بعد ما شئتم «فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ» «سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» والحمدللَّه كثيرا رب العالمين. و أنت رسولي يا إسحاق إلى إبراهيم بن عبده وفقه اللَّه أن يعمل بما ورد عليه في كتابي مع محمد بن موسى النيشابوري إنشاء اللَّه و رسولي إلى نفسك و إلى كل من خلفت ببلدك أن تعملوا بما ورد عليكم في كتابي مع محمد بن موسى النيشابوري إن شاء اللَّه.
و يقرء إبراهيم بن عبده كتابي هذا على من خلفه ببلده حتى لا يتساءلون، و بطاعة اللَّه يعتصمون، و الشيطان باللَّه عن أنفسهم يجتنبون و لا يطيعون، و على إبراهيم ابن عبده سلام اللَّه و رحمته و عليك يا إسحاق، و على جميع موالي السلام كثيرا سدّد كم اللَّه جميعا بتوفيقه. و كل من قرء كتابنا هذا من موالي من أهل بلدك، و من هو بناحيتكم و نزع عما هو عليه من الانحراف عن الحق فليؤدّ حقوقنا إلى إبراهيم، و ليحمل ذلك إبراهيم بن عبده إلى الرازي (أو إلى من يسمي له الرازي، فان ذلك عن أمري و رأيي إنشاء اللَّه.
و يا إسحاق اقرأ كتابي على البلالي فإنه الثقة المأمون، العارف بما يجب عليه، و اقرءه على المحمودي عافاه اللَّه فما أحمدنا له لطاعته، فإذا وردت بغداد فاقرءه على الدهقان و كيلنا و ثقتنا، و الذي يقبض من موالينا و كلّ من أمكنك من موالينا فأقرئهم هذا الكتاب، و ينسخه من أراد منهم نسخة إنشاء اللَّه ولا يكتم أمر هذا عمّن شاهده من موالينا، إلّامن شيطان مخالف لكم، فلا تنثرن الدر بين أظلاف الخنازير، و لا كرامة لهم.
و قد وقعنا في كتابك بالوصول و الدعاء لك و لمن شئت، و قد أجبنا سعيدا عن مسألته و الحمد للَّهفما ذا بعد الحق إلا الضلال، فلا تخرجن من البلد حتى تلقى العمري برضاي عنه، و تسلم عليه، و تعرفه و يعرفك، فإنه الطاهر الأمين العفيف القريب منّا و