معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٧ - ١٦ - علائم آخرالزمان في كلام الامام الصادق عليه السلام
قد خرجت مما هم فيه، من الجرءة على اللَّه. و اعلم أن اللَّه لا يضيع أجر المحسنين و أن رحمةاللَّه قريب من المحسنين.[١]
بيان:" الموكب" جماعة الفرسان" و الاغراء" التحريص على الشر، قوله عليه السلام:" إن الناس سحرة" قال الجزري: فيه إن من البيان لسحراً أي منه ما يصرف قلوب السامعين و إن كان غير حقّ، و السحر في كلامهم صرف الشي عن وجهه. ثم قال المجلسي: أقول: و في بعض النسخ" شجرة بغي". و" الفسحة" بالضم السعة. قوله" حتى تصيبوا منّا دماً" لعل المراد دم رجل من أولاد الأئمة عليهم السلام سفكوها قريبا من انقضاء دولتهم، و قد فعلوا مثل ذلك كثيراً و يحتمل أن يكون مراده عليه السلام هذا الملعون بعينه، و المراد بسفك الدم القتل و لو بالسم مجازا، و" بالبلد الحرام" مدينة الرسول صلى الله عليه و آله فإنّه عليه السلام سم بأمره فيها على ما روي و لم يبق بعده إلّاقليلًا. قوله عليه السلام:" أو متى الراحة" الترديد من الراوي، قوله" إن هذا الامر" أي انقضاء دولتهم، أو ظهور دولة الحق. و قال الجوهري: استفزه الخوف استخفه و" الزمرة" الجماعة من الناس و" الانكفاء" الانقلاب. قوله عليه السلام:" يمتدح" أي يفتخر و يطلب المدح" و المرح" شدة الفرح و النشاط فهو مرح بالكسر. قوله عليه السلام:" و رأيت أصحاب الآيات" أي العلامات و المعجزات أو الذين نزلت فيهم الآيات، و هم الأئمة عليهما السلام أو المفسّرين و القراء، و في بعض النسخ" أصحاب الآثار" و هم المحدثون. قوله عليه السلام: رأيت الرجال يتسمنون أي يستعملون الأغذية و الأدوية للسمن ليعمل بهم القبيح، قال الجزري فيه يكون في آخر الزمان قوم يتسمنون أي يتكثرون بما ليس فيهم، و يدعون ما ليس لهم من الشرف، و قيل: أراد جمعهم الأموال و قيل: يحبون التوسع في المآكل و المشارب و هي أسباب السمن، و منه الحديث الآخر: و يظهر فيهم السمن، و فيه: ويل للمسمنات يوم القيامة من فترة في العظام أي اللاتي يستعملن السمنة و هي دواء يتسمن به النساء. قوله عليه السلام" و أظهروا الخضاب" أي خضاب اليد و الرجل فان المستحب لهم إنما هو خضاب الشعر كما سيأتي
[١] . بحارالانوار: ٥٢/ ٢٦١- ٢٥٤ والكافي: ٨/ ٣٦- ٤٢. و السؤال المهم كيف نقل حمران هذا المتن الطويل، هل بالكتابة حين تكلّم الامام عليه السلام فهذا بملاحظة الأقلام و المداد الموجودة فى تلك الازمنة غير ممكن و ان حفظه من بيان الامام ثم كتبه من حفظه فهذا غير قابل للتصديق و ان كتبه من املاء الامام التدريجي فى أيام و ساعات فهو ممكن لكنه مجرّد احتمال حيث لم يدّعه حمران. واللَّه العالم.