معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٩ - ١٧ - الرجعة
الدنيا حتى أنتقم ممن فعل ذلك بي ما فعل، كما تكرّ الحسين. فوعد اللَّه إسماعيل بن حزقيل ذلك فهو يكرّ مع الحسين بن علي عليهم السلام.[١]
أقول: يمكن الحكم بحسن محمد الرزاز فتأمل والرجعة هو رجوع بعض المكلفين بعد موتهم الى الدنيا في أيام القائم عليه السلام يدخل في ذلك رجوع بعض الائمة عليهم السلام ايضاً و هل الرجعة مخصوصة بزمان القائم أو تتحقق بعد أيامه ايضا.
يقول المجلسي في محل آخر: اعلم أن قوما من الجهال ظنوا أن تلك الأخبار (الدالة على انه لايكون امامان في و قت واحد إلّاواحدهما صامت لا يتكلّم) منافية للأخبار الدالة على رجعة النبي و الأئمة صلوات اللَّه عليهم، و بذلك اجترؤا على رد الأخبار المستفيضة بل المتواترة المأثورة عن الأئمة الأخيار، و هو فاسد لوجوه:
الأول: أنه ليس في أكثر أخبار الرجعة التصريح باجتماعهم في عصر واحد، فلا تنافي، بل ظاهر بعض الأخبار أن رجعة بعض الأئمة عليهم السلام بعد القائم عليه السلام، أو في آخر زمانه، و ما روي أن بعد القائم عليه السلام تقوم الساعة بعد أربعين يوما فهو خبر واحد لا يعارض الأخبار الكثيرة. مع أنه قال بعض علمائنا ... إن للقائم عليه السلام أيضا رجعة بعد موته، فيحتمل أن يكون مورد الخبر الموت بعد الرجعة، و يؤيده الأخبار الكثيرة الدالة على أن لكل من المؤمنين موتاً وقتلًا، فإن مات في تلك الحياة يقتل في الرجعة و إن قتل في تلك الحياة يموت في الرجعة، و الأخبار الدالة على عدم خلو الأرض من حجة لا ينافي ذلك بوجه.
الثاني: إن ظاهر تلك الأخبار عدم اجتماع إمامين في تلك الحياة المعروفة بل بعضها صريح في ذلك، و لو تنزلنا عن ظهورها في ذلك فلا بد من الحمل عليه قضية للجمع بين الاخبار ...[٢].
اقول: و اللَّه العالم بحقيقة الحال.
[٠/ ٤] منتخب البصائر: عن سعد عن ابن عيسى و ابن أبي الخطاب معا عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ عن أبي سلمة سالم بن مكرم الجمال قال: سمعت أبا
[١] . بحار الأنوار: ٥٣/ ١٠٥.
[٢] . بحارالانوار: ٢٥/ ١٠٨- ١٠٩.