معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٦ - ١٦ - علائم آخرالزمان في كلام الامام الصادق عليه السلام
لها أحد، و رأيت الناس يتسافدون كما تسافد البهائم، لا ينكر أحد منكراً تخوفاً من الناس، و رأيت الرّجل ينفق الكثير في غير طاعة اللَّه، و يمنع اليسير في طاعة اللَّه. و أيت العقوق قد ظهر، و استخف بالوالدين، و كانا من أسوء الناس حالًا عند الولد و يفرح بأن يفتري عليهما. و رأيت النساء قد غلبن على الملك، و غلبن على كلّ أمر، لا يؤتى إلّاما لهنّ فيه هوى، و رأيت ابن الرّجل يفتري على أبيه، و يدعو على والديه، و يفرح بموتهما، و رأيت الرجل إذا مرّ به يوم و لم يكسب فيه الذنب العظيم، من فجور أو بخس مكيال أو ميزان، أو غشيان حرام، أو شرب مسكر كئيباً حزيناً يحسب أنّ ذلك اليوم عليه و ضيعة من عمره. و رأيت السلطان يحتكر الطعام، و رأيت أموال ذوي القربى تقسم في الزور و يتقامر بها و يشرب بها الخمور، و رأيت الخمر يتداوى بها، و توصف للمريض ويستشفى بها، و رأيت الناس قد استووا في ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و ترك التدين به، و رأيت رياح المنافقين و أهل النفاق دائمة، و رياح أهل الحق لا تحرك. و رأيت الأذان بالأجر، و الصلاة بالأجر، و رأيت المساجد محتشية ممن لا يخاف اللَّه مجتمعون فيها للغيبة و أكل لحوم أهل الحق، ويتواصفون فيها شراب المسكر، و رأيت السكران يصلّي بالناس فهو لا يعقل، و لا يشان بالسكر، و إذا سكر أكرم و اتقي و خيف، و ترك لا يعاقب، و يعذر بسكره. ورأيت من أكل أموال اليتامى يحدث (يحمد- خ) بصلاحه، و رأيت القضاة يقضون بخلاف ما أمر اللَّه، و رأيت الولاة يأتمنون الخونة للطمع، و رأيت الميراث قد و ضعته الولاة لأهل الفسوق و الجرأة على اللَّه، يأخذون منهم و يخلونهم و ما يشتهون و رأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى، و لا يعمل القائل بما يأمر. و رأيت الصلاة قد استخف بأوقاتها، و رأيت الصدقة بالشفاعة لا يراد بها وجه اللَّه و تعطى لطلب الناس، و رأيت الناس همهم بطونهم و فروجهم، لا يبالون بما أكلوا و بما نكحوا، و رأيت الدنيا مقبلة عليهم، و رأيت أعلام الحق قد درست. فكن على حذر، و اطلب من اللَّه النجاة، و اعلم أن الناس في سخط اللَّه [و إنّما يمهلهم لامر يراد بهم، فكن مترقبا! و اجتهد ليراك اللَّه][١] في خلاف ما هم عليه، فان نزل بهم العذاب و كنت فيهم، عجلت إلى رحمة اللَّه و إن أخرّت ابتلوا و كنت
[١] . ما بين العلا متين ساقط من الاصل المطبوع، راجع روضة الكافى ص ٤٢.