معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٠ - ١٢ - ما يتعلق بالامام الحسن العسكري عليه السلام
إلينا. فكلّ ما يحمل إلينا من شئ من النواحي فإليه يصير آخر أمره، ليوصل ذلك إلينا، و الحمد للَّهكثيرا. سترنا اللَّه و إياكم يا إسحاق بستره و تولّاك في جميع أمورك بصنعه، و السلام عليك و على جميع موالي و رحمة اللَّه و بركاته، و صلّى اللَّه على سيّدنا النبيّ تسليما كثيرا.[١]
اقول: الالحاح المفهوم من الجملات المتكررة في هذه الرواية لطلب المال و بعض كلمات غير الملائمة لشيعته (لكنتم حياري كالبهائم)، (و أين تذهبون كالانعام على وجوهكم ...)، لا يناسب مقام الامام عليه السلام و مع ذلك اوردتها اعتمادا على توثيق الكشي الاجمالي للرواي مجهول الاسم و ربما قيل ان في بعض النسخ هكذا: حكي عن بعض الثقات فتكون الرواية مرسلة لكنه غير ثابت فلاحظ معجم الرجال. و على كل الامر يدور بين قبول الكتاب و توهين الامام فارّده إلى كاتبه.
[١٤٢٥/ ٧] الكافي: محمد بن يحيى عن أحمد بن إسحاق[٢] قال: دخلت على أبي محمد عليه السلام فسألته أن يكتب لأنظر إلى خطه فأعرفه إذا ورد، فقال: نعم، ثم قال: يا أحمد إن الخط سيختلف عليك من بين القلم الغليظ إلى القلم الدقيق فلا تشكن، ثم دعا بالدواة فكتب و جعل يستمد إلى مجرى الدواة فقلت في نفسي و هو يكتب: أستوهبه القلم الذي كتب به، فلمّا فرغ من الكتابة أقبل يحدثني و هو يمسح القلم بمنديل الدواة ساعة، ثم قال: هاك يا أحمد فناولنيه، فقلت: جعلت فداك إني مغتم لشي يصيبني في نفسي و قد أردت أن أسأل أباك فلم يقض لي ذلك، فقال: و ما هو يا أحمد؟ فقلت: يا سيدي روي لنا عن آبائك أن نوم الأنبياء على أقفيتهم و نوم المؤمنين على أيمانهم و نوم المنافقين على شمائلهم و نوم الشياطين على وجوههم، فقال عليه السلام: كذلك هو، فقلت: يا سيدي فإني أجهد أن أنام على يميني فما يمكنني و لا يأخذني النوم عليها، فسكت
[١] . بحار الأنوار: ٥٠/ ٣٢٣- ٣١٩ و رجال الكشي/ ٥٧٥- ٥٨٠. ولو كان هذا التوقيع فى مقام بيان اداء حق الامام الذي لم يذكر اسمه ولا ماهيته ولا مقداره ولا حكمه ليبين وظائف الشيعة في دور الغيبة الطويلة من احكام التقليد و شرائط المفتي و كيفية الحكومة الاسلامية و شرائطها و اركانها عند قدرة المؤمنين على اقامتها و من حكم أخذ مايسمى اليوم بالخمس، خمس ارباح المكاسب و فوائد الاموال و من بيان القواعد العامة الفقهية الشاملة للمحدثات المتجددة و سوانح الحياة المستحدثة و غير ذلك من الضروريات لكان غنية و كفاية لنا و لاندري حكمة الاهمال واللَّه تعالى هوالعالم.
[٢] . ثقة بناء على انه حفيد عبداللَّه الاشعري.