حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٠ - حديث
إخراجًا لِلتَّكَبُّرِ مِن قُلوبِهِم، و إسكانًا لِلتَّذَلُّلِ في أنفُسِهِم، و لِيَجعَلَ ذلِكَ أبوابًا فُتُحًا إلى فَضلِهِ و أسبابًا ذُلُلًا لِعَفوِهِ و فِتنَتِهِ.[١]
٢٨٦. الكافي عن عيسَى بنِ يونُسَ: كانَ ابنُ أبِي العَوجاءِ مِن تَلامِذَةِ الحَسَنِ البَصرِيِّ، فَانحَرَفَ عَنِ التَّوحيدِ ... فَأَتى أبا عَبدِ اللّهِ عليه السّلام ... فَقالَ: إلى كَم تَدوسونَ هذَا البَيدَرَ و تَلوذونَ بِهذَا الحَجَرِ، و تَعبُدونَ هذَا البَيتَ المَعمورَ بِالطّوبِ و المَدَرِ، و تُهَروِلونَ حَولَهُ هَروَلَةَ البَعيرِ إذا نَفَرَ؟! إنَّ مَن فَكَّرَ في هذا و قَدَّرَ عَلِمَ أنَّ هذا فِعلٌ أسَّسَهُ غَيرُ حَكيمٍ و لا ذي نَظَرٍ، فَقُل فَإِنَّكَ رَأسُ هذَا الأَمرِ و سَنامُهُ، و أبوكَ اسُّهُ و تَمامُهُ.
فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السّلام: إنَّ مَن أضَلَّهُ اللّهُ و أعمى قَلبَهُ استَوخَمَ الحَقَّ و لَم يَستَعذِبهُ، و صارَ الشَّيطانُ وَلِيَّهُ و رَبَّهُ و قَرينَهُ، يورِدُهُ مَناهِلَ الهَلَكَةِ ثُمَّ لا يُصدِرُهُ، و هذا بَيتٌ استَعبَدَ اللّهُ بِهِ خَلقَهُ لِيَختَبِرَ طاعَتَهُم في إتيانِهِ، فَحَثَّهُم عَلى تَعظيمِهِ و زِيارَتِهِ، و جَعَلَهُ مَحَلَّ أنبِيائِهِ، و قِبلَةً لِلمُصَلّينَ إلَيهِ، فَهُوَ شُعبَةٌ مِن رِضوانِهِ، و طَريقٌ يُؤَدّي إلى غُفرانِهِ، مَنصوبٌ عَلَى استِواءِ الكَمالِ و مجمع العَظَمَةِ و الجَلالِ.[٢]
٢٨٧. علل الشرائع عن أبانِ بنِ عُثمانَ عَمَّن أخبَرَهُ عَنِ الإمام الباقِرِ عليه السّلام، قالَ: قُلتُ لَهُ: لِمَ سُمِّيَ الحَجُّ حَجًّا؟ قالَ: حَجَّ فُلانٌ: أي أفلَحَ فُلانٌ.[٣]
٢٨٨. الإمام الباقر عليه السّلام- في قَولِ اللّهِ عزّ و جلّ: لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ قالَ-: العَفوَ.[٤]
٢٨٩. الكافي عن سَلَمَةَ بنِ مُحرِز: كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السّلام إذ جاءَهُ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ أبو الوَردِ،
[١]. الكافي: ج ٤ ص ١٩٩ ح ٢، نهج البلاغة: الخطبة ١٩٢ نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ٤٥ ح ٣٥.
[٢]. الكافي: ج ٤ ص ١٩٧ ح ١، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٢٤٩ ح ٢٣٢٥، الاحتجاج: ج ٢ ص ٢٠٦ ح ٢١٨، الأمالي للصدوق: ص ٧١٤ ح ٩٨٥، الإرشاد: ج ٢ ص ٢٠٠ نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ٢٨ ح ١.
[٣]. علل الشرائع: ص ٤١١ ح ١، معاني الأخبار: ص ١٧٠ ح ١، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ٢ ح ١.
[٤]. تفسير الطبري: ج ١٠ الجزء ١٧ ص ١٤٧ عن جابر، و في طريق آخر عن جابر عنه عليه السّلام:« مغفرة» بدل« العفو».