حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٢ - حديث
عِندَ كُلِّ جَبَلٍ أربَعَ تَكبيراتٍ فَفَعَلَ ذلِكَ آدَمُ، حَتَّى انتَهى إلى جَمعٍ. فَلَمَّا انتَهى إلى جَمعٍ ثُلثَ اللَّيلِ فَجَمَعَ فيهِ المَغرِبَ و العِشاءَ الآخِرَةَ تِلكَ اللَّيلَةَ ثُلثَ اللَّيلِ في ذلِكَ المَوضِعِ.
ثُمَّ أمَرَهُ أن يَنبَطِحَ في بَطحاءِ جَمعٍ فَانبَطَحَ في بَطحاءَ و جَمعٍ[١] حَتَّى انفَجَرَ الصُّبحُ، فَأَمَرَهُ أن يَصعَدَ عَلَى الجَبَلِ جَبَلِ جَمعٍ، و أمَرَهُ إذا طَلَعَتِ الشَّمسُ أن يَعتَرِفَ بِذَنبِهِ سَبعَ مَرّاتٍ و يَسأَلَ اللّهَ التَّوبَةَ و المَغفِرَةَ سَبعَ مَرّاتٍ، فَفَعَلَ ذلِكَ آدَمُ كَما أمَرَهُ جَبرَئيلُ عليه السّلام و إنَّما جَعَلَهُ اعتِرافَينِ لِيَكونَ سُنَّةً في وُلدِهِ فَمَن لَم يُدرِك مِنهُم عَرَفاتٍ و أدرَكَ جَمعًا فَقَد وافى حَجَّهُ إلى مِنى. ثُمَّ أفاضَ مِن جَمعٍ إلى مِنى فَبَلَغَ مِنى ضُحًى، فَأَمَرَهُ فَصَلّى رَكعَتَينِ في مَسجِدِ مِنى.
ثُمَّ أمَرَهُ أن يُقَرِّبَ لِلَّهِ قُربانًا لِيَقبَلَ مِنهُ و يَعرِفَ أنَّ اللّهَ عزّ و جلّ قَد تابَ عَلَيهِ، و يَكونَ سُنَّةً في وُلدِهِ القُربانُ، فَقَرَّبَ آدَمُ قُربانًا فَقَبِلَ اللّهُ مِنهُ، فَأَرسَلَ نارًا مِنَ السَّماءِ فَقَبِلَت قُربانَ آدَمَ.
فَقالَ لَهُ جَبرَئيلُ: يا آدَمُ، إنَّ اللّهَ قَد أحسَنَ إلَيكَ إذ عَلَّمَكَ المَناسِكَ الَّتي يَتوبُ بِها عَلَيكَ.[٢]
٦٩٦. عنه عليه السّلام: أمَرَ اللّهُ عزّ و جلّ إبراهيمَ عليه السّلام أن يَحُجَّ و يُحِجَّ إسماعيلَ مَعَهُ و يُسكِنَهُ الحَرَمَ، فَحَجّا عَلى جَمَلٍ أحمَرَ، و ما مَعَهُما إلّا جَبرَئيلُ عليه السّلام. فَلَمّا بَلَغَا الحَرَمَ قالَ لَهُ جَبرَئيلُ:
يا إبراهيمُ، انزِلا فَاغتَسِلا قَبلَ أن تَدخُلَا الحَرَمَ، فَنَزَلا فَاغتَسَلا، و أراهُما كَيفَ
[١]. كذا في المصدر، و الظاهر أنّ الواو زائدة.
[٢]. الكافي: ج ٤ ص ١٩٢ ح ٢ عن عبد الرحمن بن كثير و ص ١٩٠ ح ١ عن أبي إبراهيم، علل الشرائع: ص ٤٠٠ ح ١، قصص الأنبياء: ص ٤٦ ح ١٢ كلاهما عن عبد الحميد بن أبي الديلم و الثلاثة الأخيرة نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ٢٩ ح ٥.