حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٤ - ب - آداب ورود
مُقِرًّا بِالظُّلمِ و الإِساءَةِ عَلى نفسي، فَإِنَّهُ لا حُجَّةَ لي و لا عُذرَ، فَأَسأَلُكَ يا مَن هُوَ كَذلِكَ أن تُعطِيَني مَسأَلَتي، و تُقيلَني عَثرَتي، و تَقلِبَني بِرَغبَتي، و لا تَرُدَّني مَجبوهًا[١] مَمنوعًا و لا خائِبًا، يا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ، أرجوكَ لِلعَظيمِ، أسأَلُكَ يا عَظيمُ أن تَغفِرَ لِيَ الذَّنبَ العَظيمَ لا إلهَ إلّا أنتَ».
و لا تَدخُلها بِحِذاءٍ و لا تَبزُق فيها و لا تَمتَخِط فيها، و لَم يَدخُلها رَسولُ اللّهِ صلّى اللّه عليه و آله إلّا يَومَ فَتَحَ مَكَّةَ.[٢]
١٥٠. تهذيب الأحكام عن ذَريح: سَمِعتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السّلام فِي الكَعبَةِ، و هُوَ ساجِدٌ، و هُوَ يَقولُ:
«لا يَرُدُّ غَضَبَكَ إلّا حِلمُكَ، و لا يُجيرُ مِن عَذابِكَ إلّا رَحمَتُكَ، و لا نَجاءَ مِنكَ إلّا بِالتَّضَرُّعِ إلَيكَ، فَهَب لي يا إلهي فَرَجًا بِالقُدرَةِ الَّتي بِها تُحيي أمواتَ العِبادِ، و بِها تَنشُرُ مَيتَ البِلادِ، و لا تُهلِكني يا إلهي غَمًّا حَتّى تَستَجيبَ لي دُعائي و تُعَرِّفَني الإِجابَةَ. اللَّهُمَّ ارزُقنِي العافِيَةَ إلى مُنتَهى أجَلي، و لا تُشمِت بي عَدُوّي و لا تُمَكِّنهُ مِن عُنُقي. مَن ذَا الَّذي يَرفَعُني إن وَضَعتَني؟! و مَن ذَا الَّذي يَضَعُني إن رَفَعتَنى؟! و إن أهلَكتَني فَمَن ذَا الَّذي يَعرِضُ لَكَ في عَبدِكَ أو يَسأَلُكَ عَن أمرِكَ؟! فَقَد عَلِمتُ يا إلهي أنَّهُ لَيسَ في حُكمِكَ ظُلمٌ، و لا في نِقمَتِكَ عَجَلَةٌ، و إنَّما يَعجَلُ مَن يَخافُ الفَوتَ و يَحتاجُ إلَى الظُّلمِ الضَّعيفُ، و قَد تَعالَيتَ يا إلهي عَن ذلِكَ. إلهي، فَلا تَجعَلني لِلبَلاءِ غَرَضًا، و لا لِنِقمَتِكَ نَصبًا، و مَهِّلني و نَفسي، و أقِلني عَثرَتي، و لا تَرُدَّ يَدي في نَحري، و لا تُتبِعني بِبَلاءٍ عَلى أثَرِ بَلاءٍ، فَقَد تَرى ضَعفي و تَضَرُّعي إلَيكَ، و وَحشَتي مِنَ النّاسِ و انسي بِكَ، أعوذُ بِكَ اليَومَ
[١]. الجبه: الاستقبال بالمكروه( النهاية: ج ١ ص ٢٣٧).
[٢]. الكافي: ج ٤ ص ٥٢٨ ح ٣، تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٧٦ ح ٩٤٥ كلاهما عن معاوية بن عمّار، وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٧٣ ح ١٧٧٣٩.