حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٨ - حديث
و زُرِ البَيتَ مُتَحَقِّقًا لِتَعظيمِ صاحِبِهِ و مَعرِفَةِ جَلالِهِ و سُلطانِهِ، و استَلِمِ الحَجَرَ رِضًى بِقِسمَتِهِ و خُضوعًا لِعِزَّتِهِ.
و وَدِّع ما سِواهُ بِطَوافِ الوَداعِ.
و صُفَّ روحَكَ و سِرَّكَ لِلِقاءِ اللّهِ يَومَ تَلقاهُ بِوُقوفِكَ عَلَى الصَّفا.
و كُن ذا مُرُوَّةٍ مِنَ اللّهِ تَقِيًّا[١] أوصافكَ عِندَ المَروَةِ، و استَقِم عَلى شُروطِ حَجِّكَ هذا و وَفاءِ عَهدِكَ الَّذي عاهَدتَ بِهِ مَعَ رَبِّكَ و أوجَبتَهُ إلى يَومِ القِيامَةِ.[٢]
٧٣٤. مستدرك الوسائل عن السَّيِّدِ عَبدِ اللّهِ سِبطِ المُحَدِّثِ الجَزائِرِيِّ في «شَرحِ النُّخبَةِ»:
وَجَدتُ في عِدَّةِ مَواضِعَ، أوثَقُها بِخَطِّ بَعضِ المَشايِخِ الَّذينَ عاصَرناهُم مُرسَلًا، أنَّهُ لَمّا رَجَعَ مَولانا زَينُ العابِدينَ عليه السّلام مِنَ الحَجِّ استَقبَلَهُ الشِّبلِيُّ، فَقالَ عليه السّلام لَهُ: حَجَجتَ يا شِبلِيُّ؟ قالَ: نَعَم يَا ابنَ رَسولِ اللّهِ، فَقالَ عليه السّلام: أ نَزَلتَ الميقاتَ، و تَجَرَّدتَ عَن مَخيطِ الثِّيابِ، و اغتَسَلتَ؟ قالَ: نَعَم، قالَ: فَحينَ نَزَلتَ الميقاتَ نَوَيتَ أنَّكَ خَلَعتَ ثَوبَ المَعصِيَةِ و لَبِستَ ثَوبَ الطّاعَةِ؟ قالَ: لا، قالَ: فَحينَ تَجَرَّدتَ عَن مَخيطِ ثِيابِكَ نَوَيتَ أنَّكَ تَجَرَّدتَ مِنَ الرِّياءِ و النِّفاقِ و الدُّخولِ فِي الشُّبُهاتِ؟ قالَ: لا، قالَ: فَحينَ اغتَسَلتَ نَوَيتَ أنَّكَ اغتَسَلتَ مِنَ الخَطايا و الذُّنوبِ؟ قالَ: لا، قالَ: فَما نَزَلتَ الميقاتَ، و لا تَجَرَّدتَ عَن مَخيطِ الثِّيابِ، و لَا اغتَسَلتَ!
ثُمَّ قالَ: تَنَظَّفتَ، و أحرَمتَ، و عَقَدتَ بِالحَجِّ؟ قالَ: نَعَم، قالَ: فَحينَ تَنَظَّفتَ و أحرَمتَ و عَقَدتَ الحَجَّ نَوَيتَ أنَّكَ تَنَظَّفتَ بِنورَةِ التَّوبَةِ الخالِصَةِ لِلَّهِ تَعالى؟ قالَ: لا، قالَ: فَحينَ أحرَمتَ نَوَيتَ أنَّكَ حَرَّمتَ عَلى نَفسِكَ كُلَّ مُحَرَّمٍ حَرَّمَهُ اللّهُ عَزَّ و جَلَّ؟
[١]. و في بعض النسخ:« بفناء أوصافك».
[٢]. مصباح الشريعة: ص ١٤٢- ١٤٩، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ١٢٤ ح ١.