حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٠ - ب - پيدايش آن
فَنَبَعَت زَمزَمُ، قالَ: فَرَجَعَت مِنَ المَروَةِ إلَى الصَّبِيِّ و قَد نَبَعَ الماءُ، فَأَقبَلَت تَجمَعُ التُّرابَ حَولَهُ مَخافَةَ أن يَسيحَ الماءُ، و لَو تَرَكَتهُ لَكانَ سَيحًا.
قالَ: فَلَمّا رَأَتِ الطَّيرُ الماءَ حَلَّقَت عَلَيهِ، فَمَرَّ رَكبٌ مِنَ اليَمَنِ يُريدُ السَّفَرَ، فَلَمّا رَأَوُا الطَّيرَ قالوا: ما حَلَّقَتِ الطَّيرُ إلّا عَلى ماءٍ! فَأَتَوهُم فَسَقَوهُم مِنَ الماءِ فَأَطعَموهُمُ الرَّكبُ مِنَ الطَّعامِ، و أجرَى اللّهُ عزّ و جلّ لَهُم بِذلِكَ رِزقًا، و كانَ النّاسُ يَمُرُّونَ بِمَكَّةَ فَيُطعِمونَهُم مِنَ الطَّعامِ و يَسقونَهُم مِنَ الماءِ.[١]
٢٤٣. الإمام عليّ عليه السّلام: بَينا عَبدُ المُطَّلِبِ نائِمٌ فِي الحِجرِ، اتِيَ فَقيلَ لَهُ: احفِر بَرَّةَ. فَقالَ:
و ما بَرَّةُ؟ ثُمَّ ذَهَبَ عَنهُ، حَتّى إذا كانَ الغَدُ نامَ في مَضجَعِهِ ذلِكَ، فَاتِيَ فَقيلَ لَهُ:
احفِرِ المَضنونَةَ، فَقالَ: و ما مَضنونَةٌ؟ ثُمَّ ذَهَبَ عَنهُ، حَتّى إذا كانَ الغَدُ عادَ فَنامَ في مَضجَعِهِ، فَاتِيَ فَقيلَ لَهُ: احفِر طيبةً، فَقالَ: و ما طيبَةٌ؟ ثُمَّ ذَهَبَ عَنهُ، فَلَمّا كانَ الغَدُ عادَ لِمَضجَعِهِ فَنامَ فيهِ، فَاتِيَ فَقيلَ لَهُ: احفِر زَمزَمَ، فَقالَ: و ما زَمزَمُ؟ فَقالَ:
لا تَنزِفُ و لا تُذِمُّ.
ثُمَّ نُعِتَ لَهُ مَوضِعُها، فَقامَ فَحَفَرَ حَيثُ نُعِتَ لَهُ، فَقالَت لَهُ قُرَيشٌ: ما هذا يا عَبدَ المُطَّلِبِ؟ فَقالَ: امِرتُ بِحَفرِ زَمزَمَ، فَلَمّا كَشَفَ عَنهُ و أبصَرُوا الطَّوِيَّ قالوا: يا عَبدَ المُطَّلِبِ، إنَّ لَنا لَحَقًّا فيها مَعَكَ، إنَّها لَبِئرُ أبينا إسماعيلَ! فَقالَ: ما هِيَ لَكُم، لَقَد خُصِصتُ بِها دونَكُم.[٢]
[١]. الكافي: ج ٤ ص ٢٠٢ ح ٢، علل الشرائع: ص ٤٣٢ ح ١ كلاهما عن معاوية بن عمّار، بحار الأنوار: ج ١٢ ص ١٠٦ ح ١٩.
[٢]. سيرة ابن إسحاق: ج ١ ص ٣ عن عبد اللّه بن زرير الغافقي، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ١ ص ١٥١ و راجع دلائل النبوّة للبيهقي: ج ١ ص ٨٥ و الكامل في التاريخ: ج ١ ص ٤٥٤ و البداية و النهاية: ج ٢ ص ٢٤٤ و تاريخ اليعقوبي: ج ١ ص ٢٤٦ و الكافي: ج ٤ ص ٢١٩ ح ٦ و كنز الفوائد: ج ١ ص ٢٣٣.