حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٨ - ٢/ ٢ محدوده مسجد الحرام
عَبدِ اللّهِ عليه السّلام فَقالَ لَهُ: إنّي سَأَلتُ هؤُلاءِ شَيئًا مِن مَنازِلِهم و أفنِيَتِهِم لِنَزيدَ فِي المَسجِدِ و قَد مَنَعوني ذلِكَ، فَقَد غَمَّني غَمًّا شَديدًا. فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السّلام: أ يَغُمُّكَ ذلِكَ و حُجَّتُكَ عَلَيهِم فيهِ ظاهِرَةٌ؟ فَقالَ: و بِما أحتَجُّ عَلَيهِم؟ فَقالَ: بِكِتابِ اللّهِ، فَقالَ: في أيِّ مَوضِعٍ؟ فَقالَ: قَولُ اللّهِ: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ[١]، قَد أخبَرَكَ اللّهُ أنَّ أوَّلَ بَيتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ هُوَ الَّذي بِبَكَّةَ، فَإِن كانوا هُم تَوَلَّوا قَبلَ البَيتِ فَلَهُم أفنِيَتُهُم، و إن كانَ البَيتُ قَديمًا قَبلَهُم فَلَهُ فِناؤُهُ. فَدَعاهُم أبو جَعفَرٍ فَاحتَجَّ عَلَيهِم بِهذا، فَقالوا لَهُ: اصنَع ما أحبَبتَ.[٢]
١٠٤. تفسير العياشي عن الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ النُّعمان: لَمّا بَنَى المَهدِيُّ فِي المَسجِدِ الحَرامِ بَقِيَت دارٌ في تَربيعِ المَسجِدِ، فَطَلَبَها مِن أربابِها فَامتَنَعوا، فَسَأَلَ عَن ذلِكَ الفُقَهاءَ، فَكُلُّ قالَ لَهُ: إنَّهُ لا يَنبَغي أن يُدخِلَ شَيئًا فِي المَسجِدِ الحَرامِ غَصبًا. فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ يَقطينٍ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لَو كَتَبتَ إلى موسَى بنِ جَعفَرٍ عليه السّلام لَأَخبَرَكَ بِوَجهِ الأَمرِ في ذلِكَ. فَكَتَبَ إلى و الي المَدينَةِ أن يَسأَلَ موسَى بنَ جَعفَرٍ عَن دارٍ أرَدنا أن نُدخِلَها فِي المَسجِدِ الحَرامِ، فَامتَنَعَ عَلَينا صاحِبُها، فَكَيفَ المَخرَجُ مِن ذلِكَ؟ فَقالَ ذلِكَ لِأَبِي الحَسَنِ عليه السّلام.
فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السّلام: و لا بُدَّ مِنَ الجَوابِ في هذا؟
فَقالَ لَهُ: الأَمرُ لا بُدَّ مِنهُ.
فَقالَ لَهُ: اكتُب: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، إن كانَتِ الكَعبَةُ هِيَ النّازِلَةَ بِالنّاسِ
[١]. آل عمران: ٩٦.
[٢]. تفسير العيّاشي: ج ١ ص ١٨٥ ح ٨٩، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ٨٣ ح ٤١.