حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٦٠ - ٤/ ٢ ادب زيارت قبور امامان عليهم السلام در بقيع
«السَّلامُ عَلَيكُم أئِمَّةَ الهُدى، السَّلامُ عَلَيكُم أهلَ البِرِّ و التَّقوى، السَّلامُ عَلَيكُم أيُّهَا الحُجَجُ عَلى أهلِ الدُّنيا، السَّلامُ عَلَيكُم أيُّهَا القَوّامونَ فِي البَرِيَّةِ بِالقِسطِ، السَّلامُ عَلَيكُم أهلَ الصَّفوَةِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا آلَ رَسولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ و آلِهِ، السَّلامُ عَلَيكُم أهلَ النَّجوى. أشهَدُ أنَّكُم قَد بَلَّغتُم و نَصَحتُم و صَبَرتُم في ذاتِ اللّهِ، و كُذِّبتُم و اسيءَ إلَيكُم فَغَفَرتُم. و أشهَدُ أنَّكُمُ الأَئِمَّةُ الرّاشِدونَ المَهدِيّونَ، و أنَّ طاعَتَكُم مَفروضَةٌ، و أنَّ قَولَكُمُ الصِّدقُ، و أنَّكُم دَعَوتُم فَلَم تُجابوا، و أمَرتُم فَلَم تُطاعوا، و أنَّكُم دَعائِمُ الدّينِ، و أركانُ الأَرضِ، لَم تَزالوا بِعَينِ اللّهِ، يَنسَخُكُم في أصلابِ كُلِّ مُطَهَّرٍ، و يَنقُلُكُم مِن أرحامِ المُطَهَّراتِ، لَم تُدَنِّسكُمُ الجاهِلِيَّةُ الجَهلاءُ، و لَم تَشرَك فيكُم فِتَنُ الأَهواءِ، طِبتُم و طابَ مَنبَتُكُم، مَنَّ بِكُم عَلَينا دَيّانُ الدّينِ فَجَعَلكُم في بُيوتٍ أذِنَ اللّهُ أن تُرفَعَ و يُذكَرَ فيهَا اسمُهُ، و جَعَلَ صَلواتِنا عَلَيكُم رَحمَةً لَنا و كَفّارَةً لِذُنوبِنا، إذِ اختارَكُمُ اللّهُ لَنا، و طَيَّبَ خَلقَنا بِما مَنَّ بِهِ عَلَينا مِن وَلايَتِكُم، و كُنّا عِندَهُ مُسَمّينَ بِعِلمِكُم، مُعتَرِفينَ بِتَصديقِنا إيّاكُم. و هذا مَقامُ مَن أسرَفَ و أخطَأَ و استَكانَ و أقَرَّ بِما جَنى، و رَجا بِمَقامِهِ الخَلاصَ، و أن يَستَنقِذَ بِكُم مُستَنقِذُ الهَلكى مِنَ الرَّدى، فَكونوا لي شُفَعاءَ، فَقَد وَفَدتُ إلَيكُم إذ رَغِبَ عَنكُم أهلُ الدُّنيا، و اتَّخَذوا آياتِ اللّهِ هُزُوًا، و استَكبَروا عَنها. يا مَن هُوَ قائِمٌ لا يَسهو، و دائِمُ لا يَلهو، و مُحيطُ بِكُلِّ شَيءٍ، لَكَ المَنُّ بِما وَفَّقتَني و عَرَّفتَني أئِمَّتي و بِما أقَمتَني عَلَيهِ، إذ صَدَّ عَنهُ عِبادُكَ، و جَهِلوا مَعرِفَتَهُ، و استَخَفّوا بِحَقِّهِ، و مالوا إلى سِواهُ، فَكانَتِ المِنَّةُ مِنكَ عَلَيَّ مَعَ أقوامٍ خَصَصتَهُم بِما خَصَصتَني بِهِ، فَلَكَ الحَمدُ إذ كُنتُ عِندَكَ في مَقامي هذا مَذكورًا مَكتوبًا، فَلا تَحرِمني ما رَجَوتُ، و لا تُخَيِّبني فيما دَعَوتُ في مَقامي هذا بِحُرمَةِ مُحَمَّدٍ و آلِهِ الطّاهِرينَ»، و ادعُ لِنَفسِكَ بِما أحبَبتَ.[١]
[١]. كامل الزيارات: ص ١١٨ ح ١٣٠، الكافي: ج ٤ ص ٥٥٩، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٧٥، تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٧٩ و الثلاثة الأخيرة من دون إسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام نحوه، بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ٢٠٣ ح ١.