حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٦ - حديث
إلَى اللّهِ تَعالى لِمَن خَلفَهُ؟ قالَ: لا، قالَ: فَعِندَ ما رَجَعتَ إلى مَكَّةَ و طُفتَ طَوافَ الإِفاضَةِ نَوَيتَ أنَّكَ أفَضتَ مِن رَحمَةِ اللّهِ تَعالى و رَجَعتَ إلى طاعَتِهِ و تَمَسَّكتَ بِوُدِّهِ و أدَّيتَ فَرائِضَهُ، و تَقَرَّبتَ إلَى اللّهِ تَعالى؟ قالَ: لا، قالَ لَهُ زَينُ العابِدينَ عليه السّلام: فَما وَصَلتَ مِنى، و لا رَمَيتَ الجِمارَ، و لا حَلَقتَ رَأسَكَ، و لا أدَّيتَ نُسُكَكَ، و لا صَلَّيتَ في مَسجِدِ الخيفِ، و لا طُفتَ طَوافَ الإِفاضَةِ، و لا تَقَرَّبتَ، ارجِع فَإِنَّكَ لَم تَحُجَّ!
فَطَفِقَ الشِّبلِيُّ يَبكي عَلى ما فَرَّطَهُ في حَجِّهِ، و ما زالَ يَتَعَلَّمُ حَتّى حَجَّ مِن قابِلٍ بِمَعرِفَةٍ و يَقينٍ.[١][٢]
٤/ ٤ ما يَنْبَغى بَعْدَ الْمَناسِكِ
أ- وَداعُ البَيتِ
٧٣٥. الكافي عن أبي إسماعيل: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السّلام: هُوَ ذا أخرُجُ- جُعِلتُ فِداكَ- فَمِن
[١]. مستدرك الوسائل: ج ١٠ ص ١٦٦ ح ١١٧٧٠.
[٢]. جديرٌ بالذكر أولًا: الذي نقل هذا الحديث و تفرّد به هو حفيد المحدّث الجزائريّ، عبد اللّه بن نور الدين بن نعمة اللّه الموسوي مؤلف كتاب« التحفة السَّنِيّة» في شرح« النُّخبة» للفيض الكاشانيّ؛ و هو نفسه يقول في صدر الحديث:« وجدت في عدّة مواضع، أوثقها بخطّ بعض المشايخ الذين عاصرناهم، مرسلا».
و هذا- في الاصطلاح- و جادة مجهولة مرسلة.( ص ١٨٤، مخطوطة مشهد).
و ثانياً: ثمّ إنّ لقب الشِّبْليّ ينصرف الى عدّة رجال في التاريخ، أقدمهم« أبو بكر دُلَف بن جحدر»، و كانت سنة وفاته ٣٣٤، أي بعد أكثر من قرنين من وفاة الإمام زين العابدين عليه السّلام. و هناك آخرون باسم« شبل» لا يروي أحد منهم عن الإمام زين العابدين عليه السّلام. انظر: الكنى و الألقاب: ج ٢ ص ٣٥٣، حلية الأولياء:
ج ١٠ ص ٣٦٦ ح ٦٥٤، تهذيب الكمال: ج ١٢ ص ٣٥٤ الرقم ٢٦٨٧ و ٢٦٨٨، ميزان الاعتدال: ج ٢ ص ٢٦١ الرقم ٣٦٥٥.
و ثالثاً: ثمّ إنّ الملاحظ على الرواية أنّها تتضمّن التفاتات تربويّة جذّابة، لكنّها ليست من نمط كلام أهل البيت عليهم السّلام، و لهذا يمكن القول إنّ النصّ لبعض العرفاء، لكنّه نُسب بالتدريج إلى الإمام السجّاد عليه السّلام.