حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٢ - ٣/ ٤ آغاز بناى كعبه
فَأَمَرَ اللّهُ مَلَكًا مِنَ المَلائِكَةِ أن يَجعَلَ لَهُ بَيتًا فِي السَّماءِ السّادِسَةِ يُسَمَّى الضُّراحَ[١] بِإِزاءِ عَرشِهِ، فَصَيَّرَهُ لِأَهلِ السَّماءِ، يَطوفُ بِهِ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ في كُلِّ يَومٍ لا يَعودونَ، و يَستَغفِرونَ. فَلَمّا أن هَبَطَ آدَمُ إلَى السَّماءِ الدُّنيا أمَرَهُ بِمَرَمَّةِ هذَا البَيتِ- و هُوَ بِإِزاءِ ذلِكَ- فَصَيَّرَهُ لآدَمَ و ذُرِّيَّتِهِ كَما صَيَّرَ ذلِكَ لِأَهلِ السَّماءِ.[٢]
١٦٠. عنه عليه السّلام: أمَرَ اللّهُ المَلائِكَةَ أن تَبنِيَ فِي الأَرضِ بَيتًا لِيَطوفَ بِهِ مَن أصابَ ذَنبًا مِن وُلدِ آدَمَ عليه السّلام كَما طافَتِ المَلائِكَةُ بِعَرشِهِ؛ فَيَرضى عَنهُم كَما رَضِيَ عَنِ المَلائِكَةِ، فَبَنَوا مَكانَ البَيتِ بَيتًا رُفِعَ زَمانَ الطّوفانِ، فَهُوَ فِي السَّماءِ الرّابِعَةِ، يَلِجُهُ كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ لا يَعودونَ إلَيهِ أبَدًا، و عَلى أساسِهِ وَضَعَ إبراهيمُ عليه السّلام البَيتَ.[٣]
١٦١. علل الشرائع عن أبي خَديجَةَ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السّلام، قالَ: قُلتُ لَهُ: لِمَ سُمِّيَ البَيتُ العَتيقَ؟ قالَ: إنَّ اللّهَ عزّ و جلّ أنزَلَ الحَجَرَ الأَسوَدَ لِآدَمَ مِنَ الجَنَّةِ، و كانَ البَيتُ دُرَّةً بَيضاءَ، فَرَفَعَهُ اللّهُ إلَى السَّماءِ و بَقِيَ اسُّهُ، فَهُوَ بِحِيالِ هذَا البَيتِ يَدخُلُهُ كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ لا يَرجِعونَ إلَيهِ أبَدًا، فَأَمَرَ اللّهُ إبراهيمَ و إسماعيلَ يَبنِيانِ عَلَى القَواعِدِ.[٤]
[١]. الضُّراح: بيت في السماء مقابل الكعبة في الأرض، قيل: هو البيت المعمور( تاج العروس: ج ٤ ص ١٣٤).
[٢]. الكافي: ج ٤ ص ١٨٧ ح ١ عن أبي عباد عمران بن عطيّة عن الإمام الصادق عليه السّلام و ص ١٨٨ ح ٢ عن محمد بن مروان عن الإمام الصادق عنه عليهما السّلام، شرح الأخبار: ج ٣ ص ٢٧٨ ح ١١٨٨ عن الإمام الصادق عنه عليهما السّلام، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٢٠٢ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ١١ ص ١٢٠ ح ٥٤ و راجع أخبار مكة للأزرقي: ج ١ ص ٣٢ و الإصابة: ج ٢ ص ٢٦٩.
[٣]. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٢٩٢، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ٤٦ ح ٣٦.
[٤]. علل الشرائع: ص ٣٩٩ ح ١، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٢٤٢ ح ٢٣٠٢ نحوه، الكافي: ج ٤ ص ١٨٨ ح ٢ من دون إسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام، بحار الأنوار: ج ٥٥ ص ٥٧ ح ٢.